فهرس الكتاب

الصفحة 1009 من 1604

وعن عمرو بن محصن أن قتلاهم يومئذ وهو يوم مرج الصفر كانت خمسمائة في المعركة وقد قتلوا وأسروا نحوا من خمسمائة أخرى

وقال أبو أمامة فيما رواه عنه يزيد بن يزيد بن جابر كان بين أجنادين وبين يوم مرج الصفر عشرون يوما قال فحسبت ذلك فوجدته يوم الخميس لاثنتي عشرة ليلة بقيت من جمادى الآخرة قبل وفاة أبي بكر رضي الله عنه بأربعة أيام

ثم إن الناس أقبلوا عودهم على بدئهم حتى نزلوا دمشق فحاصروا أهلها وضيقوا عليهم وعجز أهلها عن قتال المسلمين ونزل خالد منزله الذي كان ينزل به على باب الشرقي ونزل أبو عبيدة منزلة على باب الجابية ونزل يزيد ابن أبي سفيان جانبا آخر فكان المسلمون يغيرون فكلما أصاب رجل نفلا جاء بنفله حتى يلقيه في القبض لا يستحل أن يأخذ منه قليلا ولا كثيرا حتى إن الرجل منهم ليجيء بالكبة الغزل أو بالكبة الصوف أو الشعر أو المسلة أو الإبرة فيلقيها في القبض لا يستحل أن يأخذها فسأل صاحب دمشق بعض عيونه عن أعمالهم وسيرتهم فوصفهم له بهذه الصفة في الأمانة ووصفهم بالصلاة بالليل وطول القيام فقال هؤلاء رهبان بالليل أسد بالنهار لا والله ما لي بهؤلاء طاقة وما لي في قتالهم خير

قال فراود المسلمين على الصلح فأخذ لا يعطيهم ما يرضيهم ولا يبايعونه على ما يسأل وهو في ذلك لا يمنعه من الصلح والفراغ إلا أنه قد بلغه أن قيصر يجمع الجموع للمسلمين يريد غزوهم فكان ذلك مما يمنعه من تعجيل الصلح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت