ذكر الطبري أن ابن عامر لما فتح فارس قام إليه اوس بن حبيب التميمي فقال أصلح الله الأمير إن الأرض بين يديك ولم تفتح من ذلك إلا القليل فسر فإن الله ناصرك قال أولم نأمرك بالمسير وكره أن يظهر له انه قبل رأيه
وذكر في بعض ما ذكره عن المدائني أن ابن عامر لما فتح فارس رجع إلى البصرة واستعمل على اصطخر شريك بن الأعور الحارثي فدخل على ابن عامر رجل من بني تميم يقال له الأحنف وقيل غيره فقال له إن عدوك منك هارب ولك هائب والبلاد واسعة فسر فإن الله ناصرك ومعز دينه
فتجهز ابن عامر وأمر الناس بالتجهز للمسير واستخلف على البصرة زيادا وسار إلى كرمان ثم أخذ إلى خراسان
قال وأشياخ كرمان يذكرون أنه نزل العسكر بالسيرجان وسار إلى خراسان واستعمل على كرمان مجاشع بن مسعود واخذ ابن عامر على مفازة رابر وهي ثمانون فرسخا ثم سار إلى الطبسين يريد أبرشهر وهي مدينة نيسابور وعلى مقدمته الأحنف بن قيس فأخذ إلى قهستان وخرج إلى ابرشهر فلقيته الهياطلة فقاتلهم الأحنف فهزمهم ثم أتى ابن عامر نيسابور