فهرس الكتاب
ذكر أن الآزادبة كان مرزبان الحيرة من زمان كسرى إلى ذلك اليوم وكانوا لا يمد بعضهم بعضا إلا بإذن الملك فلما أخرب خالد أمغشيا علم أنه غير متروك فتهيأ لحرب خالد وقدم ابنه ثم خرج في أثره فعسكر خارجا من الحيرة وأمر ابنه بسد الفرات
ولما استقبل خالد من أمر أمغيشيا وحمل الرجل في السفن مع الأثقال والأنفال لم يفجأ خالد إلا والسفن جوانح فارتاعوا لذلك فقال الملاحون إن أهل فارس فجروا الأنهار فسلك الماء على غير طريقه فلا يأتينا الماء إلا بسد الأنهار فتعجل خالد في الخيل نحو الآذادبة فلقي على فم العتيق خيلا من خيلهم فجاهم وهم آمنون غارته تلك الساعة فأنا مهم بالمقر ثم سار من فوره وسبق الأخبار إلى ابن الآزادبه حتى يلقاه وجنوده بفم فرات بادقلي فاقتتلوا فأنامهم خالد وفجر الفرات وسد الأنهار فسلك الماء سبيله
ثم قصد خالد للحيرة واستلحق أصحابه وسار حتى ينزل بين الخورنق والنجف فقدم خالد الخورنق وقد قطع الآزادبه الفرات هربا من غير قتال وإنما جرأه على الهرب أن الخبر وقع إليه بموت أردشير وبمصاب ابنه وكان