فهرس الكتاب

الصفحة 1252 من 1604

ذكر أن الآزادبة كان مرزبان الحيرة من زمان كسرى إلى ذلك اليوم وكانوا لا يمد بعضهم بعضا إلا بإذن الملك فلما أخرب خالد أمغشيا علم أنه غير متروك فتهيأ لحرب خالد وقدم ابنه ثم خرج في أثره فعسكر خارجا من الحيرة وأمر ابنه بسد الفرات

ولما استقبل خالد من أمر أمغيشيا وحمل الرجل في السفن مع الأثقال والأنفال لم يفجأ خالد إلا والسفن جوانح فارتاعوا لذلك فقال الملاحون إن أهل فارس فجروا الأنهار فسلك الماء على غير طريقه فلا يأتينا الماء إلا بسد الأنهار فتعجل خالد في الخيل نحو الآذادبة فلقي على فم العتيق خيلا من خيلهم فجاهم وهم آمنون غارته تلك الساعة فأنا مهم بالمقر ثم سار من فوره وسبق الأخبار إلى ابن الآزادبه حتى يلقاه وجنوده بفم فرات بادقلي فاقتتلوا فأنامهم خالد وفجر الفرات وسد الأنهار فسلك الماء سبيله

ثم قصد خالد للحيرة واستلحق أصحابه وسار حتى ينزل بين الخورنق والنجف فقدم خالد الخورنق وقد قطع الآزادبه الفرات هربا من غير قتال وإنما جرأه على الهرب أن الخبر وقع إليه بموت أردشير وبمصاب ابنه وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت