فهرس الكتاب

الصفحة 1025 من 1604

فتح دمشق

قالوا وتولى أبا عبيدة حصار دمشق وولى خالدا القتال على الباب الذي كان عليه وهو باب الشرقي وولاه الخيل إذا كان يوم يجتمع فيه المسلمون للقتال فحاصروا دمشق بعد مهلك أبي بكر رحمه الله وولايته حولا كاملا وأياما

وكان أهلها قد بعثوا إلى قيصر وهو بأنطاكية أن العرب قد حاصرتنا وضيقت علينا وليس لنا بهم طاقة وقد قاتلناهم مرارا فعجزنا عنهم فإن كان لك فينا وفي السلطان علينا حاجة فأمددنا وأغثنا وعجل علينا فإنا في ضيق وجهد وإلا فقد أعذرنا والقوم قد أعطونا الأمان ورضوا منا من الجزية باليسير

فأرسل إليهم أن تمسكوا بحصنكم وقاتلوا عدوكم فإنكم إن صالحتموهم وفتحتم حصنكم لهم لم يفوا لكم وأجبروكم على ترك دينكم واقتسموكم بينهم وأنا مسرح إليكم الجيوش في أثر رسولي

فانتظروا مدده وجيشه فلما أبطأ عليهم وألح عليهم المسلمون بالتضييق وشدة الحصار ورأوا أن المسلمين لا يزدادون كل يوم إلا قوة وكثرة بعثوا إلى أبي عبيدة يسألونه الصلح وكان أبو عبيدة أحب إلى الروم وسكان الشام من خالد ابن الوليد وكان أن يكون كتاب الصلح من أبي عبيدة أحب إليهم لأنه كان ألينهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت