فتح دمشق
قالوا وتولى أبا عبيدة حصار دمشق وولى خالدا القتال على الباب الذي كان عليه وهو باب الشرقي وولاه الخيل إذا كان يوم يجتمع فيه المسلمون للقتال فحاصروا دمشق بعد مهلك أبي بكر رحمه الله وولايته حولا كاملا وأياما
وكان أهلها قد بعثوا إلى قيصر وهو بأنطاكية أن العرب قد حاصرتنا وضيقت علينا وليس لنا بهم طاقة وقد قاتلناهم مرارا فعجزنا عنهم فإن كان لك فينا وفي السلطان علينا حاجة فأمددنا وأغثنا وعجل علينا فإنا في ضيق وجهد وإلا فقد أعذرنا والقوم قد أعطونا الأمان ورضوا منا من الجزية باليسير
فأرسل إليهم أن تمسكوا بحصنكم وقاتلوا عدوكم فإنكم إن صالحتموهم وفتحتم حصنكم لهم لم يفوا لكم وأجبروكم على ترك دينكم واقتسموكم بينهم وأنا مسرح إليكم الجيوش في أثر رسولي
فانتظروا مدده وجيشه فلما أبطأ عليهم وألح عليهم المسلمون بالتضييق وشدة الحصار ورأوا أن المسلمين لا يزدادون كل يوم إلا قوة وكثرة بعثوا إلى أبي عبيدة يسألونه الصلح وكان أبو عبيدة أحب إلى الروم وسكان الشام من خالد ابن الوليد وكان أن يكون كتاب الصلح من أبي عبيدة أحب إليهم لأنه كان ألينهما