قالوا قال أهل فارس لرستم والقيرزان وهما عميدا أهل فارس أين يذهب بكما لم يبرح بكما الإختلاف حتى وهنتما أهل فارس وأطمعتما فيهم عدوهم وإن لم يبلغ من خطركما أن تقركما فارس على هذا الرأي وأن تعرضاها للهلكة ما تنتظرون والله ما تنتظرون إلا أن ينزل بنا ونهلك ما بعد ساباط وبغداد وتكريت إلا المدائن والله ما جرأ علينا هذا غيركم ولولا أن في قتلكم هلاكنا لعجلنا لكم القتل الساعة ولئن لم تنتهوا لنهلكنكم ثم نهلك وقد اشتفينا منكم
قالوا فقال القيرزان ورستم لبوران ابنة كسرى اكتبي لنا نساء كسرى وسراريه ونساء آل كسرى وسراريهم ففعلت وأخرجت ذلك إليهم في كتاب فأرسلوا في طلبهن فلم تبق امرأة منهن إلا أتوا بها فوضعوا عليهن العذاب يستدلونهن على ذكر من آل كسرى فلم يوجد عند واحدة منهن أحد منهم وقلن أو من قال منهن لم يبق منهم إلا غلام يدعى يزدجرد من ولد شهريار بن كسرى وأمه من أهل داريا فأرسلوا إليها فأخذوها به فدلتهم عليه وكانت قد دفعته إلى أخواله في أيام شيري حين جمعهن في القصر الأبيض فقتل الذكور واعدتهم ثم دلته إليهم في زبيل فأرسلوا إليه