فأما أصبهان فإن عبدلله بن عبدلله بن عتبان خرج إليها بأمر عمر رضي الله عنه وعلى مقدمته عبد الله بن ورقاء الرياحي وعلى مجنبتيه عبد الله بن بديل بن ورقاء الأسدي وليس الخزاعي وعصمه بن عبد الله وسار عبد الله في الناس نحو جي وقد اجتمع له أهل أصبهان عليهم الأستندار وعلى مقدمته شهر براز جاذوية شيخ كبير في جمع عظيم فالتقى المسلمون ومقدمة المشركين برستاق من رساتيق أصبهان فاقتتلوا قتالا شديدا ودعا الشيخ إلى البراز فبرز له عبد الله بن ورقاء فقتله وانهزم أهل أصبهان وسمى المسلمون ذلك الرستاق رستاق الشيخ فما زال ذلك اسمه بعد ودعى عبد الله من يليه فسارع الأستندار إلى الصلح فصالحه عبد الله ثم سار من رستاق الشيخ نحو جي فانتهى إليها وبها ويومئذ ملك أصبهان الفاذوسفان في جمعه فحاصرهم عبد الله وخرجوا إليه فلما التقوا قال له ملكهم لاتقتل أصحابي ولا أقتل أصحابك ولكن ابرز إلي فإن قتلتك رجع أصحابك وإن قتلتني سالمك أصحابي وأن كان أصحابي لا تقع لهم نشابه إلا في رجل فبرز له عبد الله وقال إما أن تحمل علي وإما أن أحمل عليك فقال أحمل عليك فوقف له عبد الله فحمل عليه الفاذوسفان فطعنه فأصاب قربوس السرج فكسره وقطع اللبد والحزام وزال اللبد والسرج فوقع عبد الله قائما ثم استوى على