فهرس الكتاب

الصفحة 1494 من 1604

فتح جندي سابور قالوا ولما فرغ أبو سبرة من السوس خرج في جنده حتى ينزل على جندي سابور وزر بن عبد الله محاصرهم فأقاموا عليها يغادونهم ويراوحونهم القتال فلم يفجأ المسلمين يوما إلا وأبوابها تفتح ثم خرج السرح وخرجت الأسواق وانبث أهلها فأرسل إليهم المسلمون أن مالكم قالوا رميتم لنا بالأمان فقبلناه وأقررنا لكم الجزاء على أن تمنعونا فقال المسلمون ما فعلنا فقال أهل جندي سابور ما كذبنا فسأل المسلمون فيما بينهم فإذا عبد يدعى مكنفا كان أصله منها هو الذي كتب لهم أمانا فرمى به إليهم من عسكر المسلمين فقالوا إنما هو عبد فقال المشركون إنا لا نعرف حركم من عبدكم وقد جاءنا أمان فنحن عليه قد قبلناه ولم نبدل فإن شئتم فاغدروا فأمسكوا عنهم وكتبوا بذلك إلى عمر فأجابهم إن الله عظيم الوفاء فلا تكونون أوفياء حتى توفوا ما دمتم في شك أجيزوهم وفوا لهم ففعلوا وانصرفوا عنهم

وقال عاصم بن عمرو في ذلك

( لعمري لقد كانت قرابة مكنف % قرابة صدق ليس فيها تقاطع )

( أجارهم من بعد ذل وقلة % وخوف شديد والبلاء بلاقع )

( فجاز جواز العبد بعد اختلافنا % ورد أمورا كان فيها تنازع )

( إلى الركن والوالي المصيب حكومة % فقال بحق ليس فيه تخادع )

( فلله جندي ساهبور لقد نجت % غداة منتها بالبلاء اللوامع ) (1)

1-الطويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت