فهرس الكتاب
فتح جندي سابور قالوا ولما فرغ أبو سبرة من السوس خرج في جنده حتى ينزل على جندي سابور وزر بن عبد الله محاصرهم فأقاموا عليها يغادونهم ويراوحونهم القتال فلم يفجأ المسلمين يوما إلا وأبوابها تفتح ثم خرج السرح وخرجت الأسواق وانبث أهلها فأرسل إليهم المسلمون أن مالكم قالوا رميتم لنا بالأمان فقبلناه وأقررنا لكم الجزاء على أن تمنعونا فقال المسلمون ما فعلنا فقال أهل جندي سابور ما كذبنا فسأل المسلمون فيما بينهم فإذا عبد يدعى مكنفا كان أصله منها هو الذي كتب لهم أمانا فرمى به إليهم من عسكر المسلمين فقالوا إنما هو عبد فقال المشركون إنا لا نعرف حركم من عبدكم وقد جاءنا أمان فنحن عليه قد قبلناه ولم نبدل فإن شئتم فاغدروا فأمسكوا عنهم وكتبوا بذلك إلى عمر فأجابهم إن الله عظيم الوفاء فلا تكونون أوفياء حتى توفوا ما دمتم في شك أجيزوهم وفوا لهم ففعلوا وانصرفوا عنهم
وقال عاصم بن عمرو في ذلك
( لعمري لقد كانت قرابة مكنف % قرابة صدق ليس فيها تقاطع )
( أجارهم من بعد ذل وقلة % وخوف شديد والبلاء بلاقع )
( فجاز جواز العبد بعد اختلافنا % ورد أمورا كان فيها تنازع )
( إلى الركن والوالي المصيب حكومة % فقال بحق ليس فيه تخادع )
( فلله جندي ساهبور لقد نجت % غداة منتها بالبلاء اللوامع ) (1)
1-الطويل