فهرس الكتاب

الصفحة 1265 من 1604

ولما فرغ خالد من الأنبار واستحكمت له استخلف عليها الزبرقان بن بدر وقصد لعين التمر وبها يومئذ مهران بن سوسن في جمع عظيم من العجم وعقة بن أبي عقة في جمع عظيم من العرب من النمر وتغلب وإياد ومن لاقاهم فلما سمعوا بخالد قال عقة لمهران إن العرب أعلم بقتال العرب فدعنا وخالدا قال صدقت لعمري لأنتم أعلم بقتال العرب وإنكم لمثلنا في قتال العجم فخدعه واتقى به وقال دونكموهم وإن احتجتم إلينا جئناكم فلما مضى عقة نحو خالد قالت الأعاجم لمهران ما حملك على أن تقول هذا القول لهذا الكلب فقال دعوني فإني لم أرد إلا ماهو خير لكم وشر له إنه قد جاءكم من قتل ملوككم وفل حدكم ما اتقيته بهم فإن كانت لهم على خالد فهي لكم وإن كانت الأخرى لم يبلغوا منهم حتى يهنوا فنقاتلهم ونحن أقوياء وهم ضعفاء فاعترفوا له بفضل الرأي فلزم مهران العين ونزل عقة لخالد على الطريق وبينه وبين مهران روحة أو غدوة فقدم عليه خالد وهو في تعبئة جنده فعبأ خالد جنده وقال لمجنبتيه اكفونا ما عندكم فإني حامل ووكل بنفسه حوامي ثم حمل وعقة يقيم صفوفه فاحتضنه فأخذه أسيرا وانهزم صفه من غير قتال فأتبعهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت