فهرس الكتاب
ولما فرغ خالد من الأنبار واستحكمت له استخلف عليها الزبرقان بن بدر وقصد لعين التمر وبها يومئذ مهران بن سوسن في جمع عظيم من العجم وعقة بن أبي عقة في جمع عظيم من العرب من النمر وتغلب وإياد ومن لاقاهم فلما سمعوا بخالد قال عقة لمهران إن العرب أعلم بقتال العرب فدعنا وخالدا قال صدقت لعمري لأنتم أعلم بقتال العرب وإنكم لمثلنا في قتال العجم فخدعه واتقى به وقال دونكموهم وإن احتجتم إلينا جئناكم فلما مضى عقة نحو خالد قالت الأعاجم لمهران ما حملك على أن تقول هذا القول لهذا الكلب فقال دعوني فإني لم أرد إلا ماهو خير لكم وشر له إنه قد جاءكم من قتل ملوككم وفل حدكم ما اتقيته بهم فإن كانت لهم على خالد فهي لكم وإن كانت الأخرى لم يبلغوا منهم حتى يهنوا فنقاتلهم ونحن أقوياء وهم ضعفاء فاعترفوا له بفضل الرأي فلزم مهران العين ونزل عقة لخالد على الطريق وبينه وبين مهران روحة أو غدوة فقدم عليه خالد وهو في تعبئة جنده فعبأ خالد جنده وقال لمجنبتيه اكفونا ما عندكم فإني حامل ووكل بنفسه حوامي ثم حمل وعقة يقيم صفوفه فاحتضنه فأخذه أسيرا وانهزم صفه من غير قتال فأتبعهم