فهرس الكتاب

الصفحة 1059 من 1604

عن محرز بن أسد الباهلي قال دعا أبو عبيدة رؤوس المسلمين وفرسان العرب الذين معه فجمعنا بعدما ظهرنا على فحل وفرغنا من الأردن وأرضها وقد تحصن منا أهل إيلياء واجتمعت بقيسارية جموع عظام مع أهلها وأهلها لم يزالوا كثيرا فقال أبو عبيدة يا أهل الإسلام إن الله قد أحسن إليكم وألبسكم عافية مجللة وأمنا واسعا وأظهركم على بطارقة الروم وفتح لكم الحصون والقلاع والقرى والمدائن وجعلكم لهذه الدار دار الملوك أربابا وجعلها لكم منزلا وقد كنت أردت النهوض بكم إلى أهل إيلياء وأهل قيسارية فكرهت أن آتيهم وهم في جوف مدينتهم متحرزون متحصنون ولم آمن أن يأتيهم مدد من جندهم وأنا نازل عليهم قد حبست نفسي لهم عن افتتاح الأرض ولم أدر لعل من في طاعتي إذا رأوني قد شغلت نفسي بهم أن يرجعوا إليهم وأن ينقضوا العهد الذي بيني وبينهم فرأيت أن أسير إلى دمشق ثم أسير في أرضها إلى من لم يدخل طاعتي منهم ثم أسير إلى حمص فإن قدرنا عليها وإلا تركناها ولا نقيم عليها أكثر من يوم الأربعاء والخميس والجمعة ثم ندنو من ملك الروم وننظر ما يريد بمكانه الذي هو به فإن الله نفاه عن مكانه ذلك لم تبق بالشام قرية ولا مدينة إلا سالمت وصالحت وأعطت الجزية ودخلت في الطاعة

فقال المسلمون جميعا فنعم الرأي رأيك فأمضه وسر بنا إذا بدا لك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت