فهرس الكتاب
قال عبد الرحمن بن عبد الحكم وفي سنة خمس وعشرين عزل عثمان بن عفان عمرو بن العاص عن مصر وولى عبد الله بن سعد وقد كانت الإسكندرية انتقضت وجاءت الروم عليهم منويل الخصي في المراكب حتى أرسوا بالإسكندرية فأجابهم من بها من الروم ولم يكن المقوقس تحرك ولا نكث فلما نزلت الروم بالإسكندرية سأل أهل مصر عثمان رضي الله عنه أن يقر عمرا حتى يفرغ من قتال الروم فإن له معرفة في الحرب وهيبة في العدو ففعل
فخرج إليهم عمرو في البر والبحر وضوى إلى المقوقس من أطاعه من القبط فأما الروم فلم يطعه منهم أحد فقال خارجه بن حذافة لعمرو ناهضهم قبل أن يكثر مددهم ولا آمن أن تنتقض مصر كلها قال عمرو لا ولكن دعهم حتى يسيروا إلي فإنهم يصيبون من مروا به فيجزي الله بعضهم ببعض فخرجوا من الإسكندرية ومعهم من نقض من أهل القرى فجعلوا ينزلون القرية فيشربون خمورها ويأكلون أطعمتها وينتهبون ما مروا به فلم يعرض لهم عمرو حتى بلغوا نقيوس فلقوهم في البر والبحر فبدأت الروم والقبط فرموا بالنشاب في الماء رميا شديدا حتى أصاب النشاب يومئذ فرس عمرو في لبته وهو في البر فعقر فنزل عنه ثم خرجوا من البحر فاجتمعوا هم والذين في البر فنضحوا المسلمين بالنشاب فاستأخر المسلمين عنهم شيئا وحملوا حملة ولى