فهرس الكتاب

الصفحة 1212 من 1604

قال عبد الرحمن بن عبد الحكم وفي سنة خمس وعشرين عزل عثمان بن عفان عمرو بن العاص عن مصر وولى عبد الله بن سعد وقد كانت الإسكندرية انتقضت وجاءت الروم عليهم منويل الخصي في المراكب حتى أرسوا بالإسكندرية فأجابهم من بها من الروم ولم يكن المقوقس تحرك ولا نكث فلما نزلت الروم بالإسكندرية سأل أهل مصر عثمان رضي الله عنه أن يقر عمرا حتى يفرغ من قتال الروم فإن له معرفة في الحرب وهيبة في العدو ففعل

فخرج إليهم عمرو في البر والبحر وضوى إلى المقوقس من أطاعه من القبط فأما الروم فلم يطعه منهم أحد فقال خارجه بن حذافة لعمرو ناهضهم قبل أن يكثر مددهم ولا آمن أن تنتقض مصر كلها قال عمرو لا ولكن دعهم حتى يسيروا إلي فإنهم يصيبون من مروا به فيجزي الله بعضهم ببعض فخرجوا من الإسكندرية ومعهم من نقض من أهل القرى فجعلوا ينزلون القرية فيشربون خمورها ويأكلون أطعمتها وينتهبون ما مروا به فلم يعرض لهم عمرو حتى بلغوا نقيوس فلقوهم في البر والبحر فبدأت الروم والقبط فرموا بالنشاب في الماء رميا شديدا حتى أصاب النشاب يومئذ فرس عمرو في لبته وهو في البر فعقر فنزل عنه ثم خرجوا من البحر فاجتمعوا هم والذين في البر فنضحوا المسلمين بالنشاب فاستأخر المسلمين عنهم شيئا وحملوا حملة ولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت