فهرس الكتاب

الصفحة 1083 من 1604

قالوا ولما اجتمع جمع المسلمين باليرموك استشار أبو عبيدة أهل الرأي من المسلمين أين ترون أن نعسكر حتى يقدم مددنا فقال يزيد بن أبي سفيان أرى أن نسير بمن معنا إلى أيلة فنقيم بها حتى يقدم علينا المدد فقال عمرو ما أيلة إلا كبعض الشام ولكن سر بنا حتى ننزل الحجر فننتظر المدد فقال قيس ابن هبيرة لا ردنا الله إذا إليها إن خرجنا لهم عن الشام أكثر مما خرجنا لهم عنه أتدعون هذه العيون المتفجرة والأنهار المطردة والزروع والأعناب والذهب والفضة والحرير وترجعون إلى أكل الضباء ولبس العباء والبؤس والشقاء وأنتم تعلمون أن من قتل منكم صار إلى الجنة وأصاب نعيما لا يشاكله نعيم فأين تدعون الجنة وتهربون منها وتزهدون فيها وتأتون الحجر لا صحب الله من سار إلى الحجر ولا حفظه فقال له خالد بن الوليد جزاك الله خيرا يا قيس فإن رأيك موافق لرأيي

وفي حديث عن أبي معشر أن الروم حين جاشت على المسلمين ودنوا منهم دعا أبو عبيدة رءوس المسلمين واستشارهم فذكر من مشورة يزيد بن أبي سفيان عليه وعمرو بن العاص نحوا مما تقدم قال وخالد بن الوليد ساكت يسمع ما يقولون وكان يرحمه الله إذا كانت شدة فإليه وإلى رأيه يفزعون إذ كان لا يهوله من أمر الروم شيء ولا يزداد بما يبلغه عنهم إلا جرأة عليهم فقال له أبو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت