فهرس الكتاب

الصفحة 1556 من 1604

قالوا لما فصلت الجنود إلى الكور اجتمع ببيروذ جمع عظيم من الأكراد وغيرهم وكان عمر رحمه الله قد عهد إلى أبي موسى حين سارت الجنود إلى الكور أن يسير حتى ينتهي إلى حد ذمة البصرة كي لا يؤتى المسلمون من خلفهم وخشي أن يستلحم بعض جنوده أو ينقطع منهم طرف أو يخلف في أعقابهم فكان الذي حذر من اجتماع أهل بيروذ وقد أبطأ أبو موسى حتى تجمعوا فخرج أبو موسى حتى ينزل ببيروذ على الجمع الذي تجمع بها وذلك في رمضان فنزل على جمع لهم منعه فالتقوا بين نهر تيري ومناذر وقد توافى إليها أهل النجدات من أهل فارس والأكراد ليكيدوا المسلمين أو ليصيبوا منهم عورة ولم يشكوا في واحدة من اثنتين فقام المهاجر بن زياد وقد تحنط واستقتل فقال لأبي موسى أقسم على كل صائم الإرجع فأفطر فرجع أخوه فيمن رجع لإبرار القسم وذلك الذي أراد المهاجر أن يرجع أخوه لئلا يمنعه من الاستقتال وتقدم فقاتل حتى قتل رحمه الله وفرق الله عز وجل المشركين حتى تحصنوا في قلة وذلة وأقبل الربيع بن زياد أخو المهاجر فاشتد حزنه عليه ورق له أبو موسى للذي رآه دخله من مصاب أخيه فخلفه عليهم وخرج أبو موسى حتى بلغ أصبهان فلقي بها جنود أهل الكوفه محاصرين جي ثم أنصرف إلى البصرة وقد فتح الله على الربيع بن زياد أهل بيروذ من نهر تيري فهزمهم وجمع السبي والأموال فتنقى أبو موسى ستين غلاما من أبناء الدهاقين وعزلهم وبعث بالفتح إلى عمر رحمه الله ووفد وفدا فجاءه رجل من عنزة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت