فهرس الكتاب

الصفحة 1215 من 1604

قال ابن عبد الحكم ولما عزل عثمان عمرو بن العاص عن مصر وأمر عبد الله بن سعدبن أبي سرح كان يبعث المسلمين في جرائد الخيل كما كانوا يفعلون في إمرة عمرو بن العاص فيصيبون من أطراف أفريقية ويغنمون فكتب عبد الله بن سعد في ذلك إلى عثمان وأخبره بقربها من حوز المسلمين واستأذنه في غزوها فندب عثمان الناس إلى ذلك بعد المشورة فيه فلما اجتمع الناس أمر عليهم الحارث بن الحكم إلى أن يقدموا مصر على عبد الله ابن سعد فيكون إليه الأمر فخرج عبد الله إليها وكان عليها ملك يقال له جرجير كان هرقل استخلفه فخلعه وكان سلطانه ما بين اطرابلس إلى طنجة ومستقر سلطانه يومئذ بمدينة يقال لها قرطاجنة فلقي عبد الله جرجير فقاتله فقتله الله وولي قتله عبد الله بن الزبير فيما يزعمون وهرب جيش جرجير فبعث عبد الله السرايا وفرقها فأصابوا غنائم كثيرة فلما رأى ذلك رؤساء أهل أفريقية سألوه أن يأخذ منهم مالا على أن يخرج من بلادهم فقبل منهم ذلك ورجع إلى مصر ولم يول على أفريقية أحدا ولا اتخذ بها قيروانا

ويروى أن جرجيرا لما نازله المسلمون القتال أبرز ابنته وكانت من أجمل النساء فقال من يقتل عبد الله بن سعد وله نصف ملكي وأزوجه ابنتي فبلغ ذلك عبد الله فقال أنا أصدق من العلج وأوفي بالعهد من يقتل جرجيرا فله ابنته فقتله عبد الله بن الزبير فدفع إليه عبد الله ابنته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت