فهرس الكتاب

الصفحة 1262 من 1604

وخرج خالد في تعبيته التي خرج فيها من الحيرة على مقدمته الأقرع بن حابس فلما نزل الأقرع المنزل الذي يسلمه إلى الأنبار نتج قوم من المسلمين إبلهم فلم يستطيعوا العرجة ولم يجدوا بدا من الإقدام ومعهم بنات فخاض تتبعهم فلما نودي بالرحيل صروا الأمهات واحتقبوا المنتوجات لأنها لم تطق السير فانتهوا ركبانا إلى الأنبار وقد تحصن أهلها وخندقوا عليهم فأشرفوا من حصنهم وعلى الجنود التي قبلهم شيرزاد صاحب ساباط وكان أعقل أعجمي يومئذ وأسوده فتصايح عرب الأنبار وقالوا صبح الأنبار شر جمل يحمل جميلة وجمل تربه عوذ فقال شيرزاد وقد سأل عن ما يقولون فأخبر به أما هؤلاء فقد قضوا على أنفسهم والله لئن لم يكن خالد مجتازا للأصالحنه فبينما هم كذلك قدم خالد على المقدمة فأطاف بالخندق وأنشب القتال وكان قليل الصبر عنه إذا رآه أو سمع به وتقدم إلى رماته فأوصاهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت