فهرس الكتاب

الصفحة 946 من 1604

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم عليه وفد كندة مسلمين استعمل عليهم زياد بن لبيد الأنصاري البياضي وأمره بالمسير معهم ففعل وأقام معهم في ديارهم يأخذ صدقاتهم حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان رجلا مسلما فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وولى أبو بكر بعث أبا هند مولى بني بياضة بكتاب فيه

بسم الله الرحمن الرحيم من أبي بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى زياد بن لبيد سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو

أما بعد فإن النبي صلى الله عليه وسلم توفي فإنا لله وإنا إليه راجعون فانظر ولا قوة إلا بالله أن تقوم قيام مثلك ويبايع من عندك فمن أبي وطئته بالسيف وتستعين بمن أقبل على من أدبر فإن الله مظهر دينه على الدين كله ولو كره المشركون

فلما قدم أبو هند بكتاب أبي بكر رحمه الله على زياد بن لبيد قدم من الليل وأخبره باجتماع الناس على أبي بكر وأنه لم يكن بين المسلمين اختلاف فحمد الله زياد على ذلك فلما أصبح زياد غدا يقرئ الناس كما كان يفعل قبل ذلك ثم دخل بيته فلما جاءت الظهر خرج إلى الصلاة وعليه السيف فقال بعض الناس ما شأن أميركم والسيف فصلى الظهر بالناس ثم قال

أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي فمن كان يعبد محمدا فإن محمدا قد توفي ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت وقد اجتمع المسلمون على أفضلهم من أنفسهم ولم يكن بينهم اختلاف في أبي بكر بن أبي قحافة وقد كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت