فهرس الكتاب

الصفحة 1001 من 1604

ذكر سعيد بن الفضل وأبو إسماعيل وغيرهما أن خالد بن الوليد لما دخل الغوطة كان قد مر بثنية فخرعها ومعه راية له بيضاء تدعى العقاب فسميت بذلك تلك الثنية ثنية العقاب ثم نزل ديرا يقال له دير خالد لنزوله به وهو مما يلي باب الشرقي يعني من دمشق

وجاء أبو عبيدة من قبل الجابية حتى نزل باب الجابية ثم شنا الغارات في الغوطة وغيرها فبينما هما كذلك أتاهما أن وردان صاحب حمص قد جمع الجموع يريد أن يقتطع شرحبيل بن حسنة وهو ببصرى وأن جموعا من الروم قد نزلت أجنادين وأن أهل البلد ومن مروا به من نصارى العرب قد سارعوا إليهم فأتاهما خبر أفظعهما وهما مقيمان على عدو يقاتلانه فالتقيا فتشاورا في ذلك فقال أبو عبيدة أرى أن نسير حتى نقدم على شرحبيل قبل أن ينتهي إليه العدو الذي قد صمد صمدة فإذا اجتمعنا سرنا إليه حتى نلقاه فقال له خالد إن جمع الروم هنا بأجنادين وإن نحن سرنا إلى شرحبيل تبعنا هؤلاء من قريب ولكن أرى أن نصمد صمد عظمهم وأن نبعث إلى شرحبيل فنحذره مسير العدو إليه ونأمره فيوافينا بأجنادين ونبعث إلى يزيد بن أبي سفيان وعمرو بن العاص فيوافيانا بأجنادين ثم نناهض عدونا فقال له أبو عبيدة هذا رأي حسن فأمضه على بركة الله

وكان خالد مبارك الولاية ميمون النقيبة مجربا بصيرا بالحرب مظفرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت