ذكر سعيد بن الفضل وأبو إسماعيل وغيرهما أن خالد بن الوليد لما دخل الغوطة كان قد مر بثنية فخرعها ومعه راية له بيضاء تدعى العقاب فسميت بذلك تلك الثنية ثنية العقاب ثم نزل ديرا يقال له دير خالد لنزوله به وهو مما يلي باب الشرقي يعني من دمشق
وجاء أبو عبيدة من قبل الجابية حتى نزل باب الجابية ثم شنا الغارات في الغوطة وغيرها فبينما هما كذلك أتاهما أن وردان صاحب حمص قد جمع الجموع يريد أن يقتطع شرحبيل بن حسنة وهو ببصرى وأن جموعا من الروم قد نزلت أجنادين وأن أهل البلد ومن مروا به من نصارى العرب قد سارعوا إليهم فأتاهما خبر أفظعهما وهما مقيمان على عدو يقاتلانه فالتقيا فتشاورا في ذلك فقال أبو عبيدة أرى أن نسير حتى نقدم على شرحبيل قبل أن ينتهي إليه العدو الذي قد صمد صمدة فإذا اجتمعنا سرنا إليه حتى نلقاه فقال له خالد إن جمع الروم هنا بأجنادين وإن نحن سرنا إلى شرحبيل تبعنا هؤلاء من قريب ولكن أرى أن نصمد صمد عظمهم وأن نبعث إلى شرحبيل فنحذره مسير العدو إليه ونأمره فيوافينا بأجنادين ونبعث إلى يزيد بن أبي سفيان وعمرو بن العاص فيوافيانا بأجنادين ثم نناهض عدونا فقال له أبو عبيدة هذا رأي حسن فأمضه على بركة الله
وكان خالد مبارك الولاية ميمون النقيبة مجربا بصيرا بالحرب مظفرا