فهرس الكتاب

الصفحة 1002 من 1604

فلما أراد الشخوص من أرض دمشق إلى الروم الذين اجتمعوا بأجنادين كتب نسخة واحدة إلى الأمراء

أما بعد فإنه قد نزل بأجنادين جمع من جموع الروم غير ذي قوة ولا عدة والله قاصمهم وقاطع دابرهم وجاعل دائرة السوء عليهم وقد شخصت إليهم يوم سرحت رسولي إليكم فإذا قدم عليكم فانهضوا إلى عدوكم بأحسن عدتكم وأصح نيتكم ضاعف الله أجوركم وحط أوزاركم والسلام

ووجه بهذه النسخ مع أنباط كانوا مع المسلمين عيونا لهم وفيوجا وكان المسلمون يرضخون لهم ودعا خالد الرسول الذي بعثه منهم إلى شرحبيل فقال له كيف علمك بالطريق قال أنا أدل الناس بالطريق قال فادفع إليه هذا الكتاب وحذره الجيش الذي ذكر لنا أنه يريده وخذ به وبأصحابه طريقا تعدل به عن طريق العدو الذي شخص إليه وتأتي به حتى تقدمه علينا بأجنادين قال نعم

فخرج الرسول إلى شرحبيل ورسول آخر إلى عمرو بن العاص وآخر إلى يزيد بن أبي سفيان

وخرج خالد وأبو عبيدة بالناس إلى أهل أجنادين والمسلمون سراع إليهم جراء عليهم فلما شخصوا لم يرعهم إلا أهل دمشق في آثارهم فلحقوا أبا عبيدة وهو في أخريات الناس فلما رآهم قد لحقوا به نزل وأحاطوا به وهو في نحو من مائتي رجل من أصحابه وأهل دمشق في عدد كثير فقاتلهم أبو عبيدة قتالا شديدا وأتي الخبر خالدا وهو أمام الناس في الفرسان والخيل فعطف راجعا ورجع الناس معه وتعجل خالد في الخيل وأهل القوة وانتهوا إلى أبي عبيدة وأصحابه وهم يقاتلون الروم قتالا حسنا فحمل الخيل على الروم فدق بعضهم على بعض وقتلهم ثلاثة أميال حتى دخلوا دمشق ثم انصرف ومضى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت