فهرس الكتاب
وكانت وقعة المذار في صفر سنة اثنتي عشرة ويومئذ قال الناس صفر الأصفار فيه يقتل كل جبار على مجمع الأنهار
ولما كتب هرمز إلى ملكهم بكتاب خالد إليه بمسيره من اليمامة نحوه أمده بقارن بن قربانس فخرج من المدائن ممدا لهرمز حتى إذا انتهى إلى المذار بلغته الهزيمة وانتهى إليه الفلال فتذامروا قال فلال الأهواز وفارس لفلال السواد والجبل إن افترقتم لم تجتمعوا بعدها أبدا فاجتمعوا على العدو مرة واحدة فهذا مدد الملك وهذا قارن لعل الله يديلنا ويشفينا من عدونا وندرك بعض ما أصابوا منا ففعلوا وعسكروا بالمذار واستعمل قارن على مجنبتيه قباذ وأنوشجان فأرسل المثنى إلى خالد بالخبر فعند ذلك قسم خالد الفيء على من أفاء الله عليه ونفل من الخمس ما شاء الله وبعث مع الوليد بن عقبة ببقيته وبالفتح إلى أبي بكر وبالخبر عن القوم وباجتماع المغيث منهم والمغاث إلى الثني وهو النهر وخرج خالد سائرا إليهم حتى ينزل المذار فالتقوا وخالد على تعبئته فاقتتلوا على حنق وحفيظة وخرج قارن يدعوا للبراز فبرز له خالد وأبيض الركبان معقل بن الأعشى بن النباش فابتداره فسبقه إليه معقل