فهرس الكتاب
جعلت ضعيفات النساء يقلن أمن خلق الله ما نرى ورأينه مصنوعا فرده أبو بكر رضي الله عنه مع زر
وعن زياد بن حنظلة قال إني لبالمدينة وقد قدمتها وافدا من البحرين إذ أرسل إلي أبو بكر وقد قدم عليه الخبر بوقعة ذات السلاسل فقال لي ألم تعلم أنه كان من الشأن ذيت وذيت وأن خالدا ألقى هرمز فاستلحم وأن القعقاع استلحم فقتلهم وتنفل
قال زياد فأقبلت على نفسي أحدثها فقلت الخليفة وفراسته وذكرت قوله ولا يهزم جيش فيهم مثل هذا فما راعني إلا وأبو بكر يقول أين أنت يا زياد أما أن خالدا سيتغير له ويتنكر ثم يراجع ويعرف الحق فاستنكره القعقاع بعد ذلك ووقع بينهما ما يقع بين الناس حتى قال القعقاع يعاتبه ولم يكن إلا ذلك
( منعتك من قرني قباذ وليتني % تركتك فاستذكت عليك المعاتب )
( عطفت عليك المهر حتى تفرجت % وملت من الطعن الدراك الرواجب )
( أجالدهم والخيل تنحط في القنا % وأنت وحيد قد حوتك الكتائب )
( وكائن هزمنا من كتيبة قاهر % وكم عجمتنا في الحروب العجائب ) (1)
ولما نزل خالد موضع الجسر الأعظم اليوم بالبصرة بعث المثنى بن حارثة في آثار القوم فمضى حتى انتهى إلى نهر المرأة وإلى الحصن الذي فيه المرأة فخلف المثنى بن حارثة عليها من حاصرها في قصرها ومضى المثنى واسلمت فتزوجها المثنى ولم يحرك خالد وأمراؤه الفلاحين في شيء من فتوحهم لتقدم أبي بكر فيهم وسبي أولاد المقاتلة الذين كانوا يقومون بأمور الأعاجم وأقر من لم ينهض من الفلاحين وجعل لهم الذمة
وبلغ سهم الفارس يوم ذات السلاسل والثني ألف درهم والراجل على الثلث من ذلك
1-الطويل