فهرس الكتاب

الصفحة 1562 من 1604

لم يزل عمر رضي الله عنه قائما على امر الله مجتهدا فيه مجاهدا لأعدائه متعرفا منه سبحانه من المعونة والتأييد وجميل الكفاية والعناية والصنع ما وطأ له البلاد ودوخ الممالك وألقى إليه مقاليد الأمم من الفرس والروم والترك والأكراد وغيرهم من الأمم والأجيال الذين تقدم ذكرهم وأنجز الله في مدة خلافته معظم ما وعد به رسوله صلى الله عليه وسلم من الفتوح وجمع إليه أكثر ما زواه له من الأرض وتغلغلت جنوده في الآفاق عندما أذن لها في الإنسياح حتى أمرهم آخر إمارته بالإقصار والكف احتياطا على المسلمين ونظرا للإسلام وأقبل عندما أذن لهم في ذلك على الدعاء وتتبع آثار العمال بالعيون والنصحاء في السر والعلانية وتفقد الناس في الشرق والغرب إلى ان أتته منيته المحتومة بالشهادة المقدرة له في مصلاه على ما يأتي الذكر له إن شاء الله تعالى

وقد ورد في غير موضع من الآثار ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم لاستشهاده مخبرا وداعيا وهو الداعي المجاب والصادق المصدوق صلوات الله وبركاته عليه

وروي عن عوف بن مالك الأشجعي انه رأى في المنام على عهد أبي بكر رحمه الله تعالى كأن الناس جمعوا فإذا فيهم رجل قد علاهم فهو فوقهم بثلاثة أذرع قال فقلت من هذا قالوا عمر قلت ولم قالوا لأن فيه ثلاث خصال لا يخاف في الله لومة لائم وإنه خليفة مستخلف وشهيد مستشهد قال فأتى أبا بكر فقصها عليه فأرسل أبو بكر إلى عمر ليبشره قال فجاء فقال لي أبو بكر أقصص رؤياك فلما بلغت خليفة مستخلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت