فهرس الكتاب

الصفحة 1563 من 1604

زبرني عمر وانتهرني وقال اسكت تقول هذا وأبو بكر حي قال فلما كان بعد وولي عمر مررت بالشام وهو على المنبر فدعاني فقال أقصص رؤياك فقصصتها فلما قالت إنه لا يخاف في الله لومة لائم قال إني لأرجوا أن يجعلني الله منهم فلما قلت خليفة مستخلف قال قد استخلفني فأسأله ان يعينني على ما ولاني فلما ذكرت شهيد مستشهد قال أنى لي الشهادة وانا بين أظهركم تغزون ولا أغزو ثم قال بلى يأتي الله بها أنى شاء يأتي الله بها أنى شاء

وكان عمر رحمه الله ملازما للحج في سني خلافته كلها وكان من سيرته أن يأخذ عماله بموافاته كل سنة في موسم الحج ليحجزهم بذلك عن الرعية ويحجر عليهم الظلم ويتعرف أحوالهم في قرب وليكون للرعية وقت معلوم ينهون إليه شكاويهم فيه فلما كانت السنة التي قتل منسلخها رضي الله عنه خرج إلى الحج على عادته وأذن لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم فخرجن معه فلما وقف عمر رحمه الله يرمي الجمرة أتاه حجر فوقع على صلعته فأدماه وثم رجل من بني لهب قبيلة من الأزد تعرف فيها العيافة والزجر وإياها عنى القائل

( تيممت لهبا أبتغي العلم عندهم % وقد رد علم العالمين إلي لهب ) فقال اللهبي عندما أدمى عمر رحمه الله أشعر أمير المؤمنين لا يحج بعدهم

ويروى عن عائشة رضي الله عنها وحجت مع عمر تلك الحجة انه لما ارتحل من الحصبة أقبل رجل متلثم قلت فقال وأنا أسمع أين كان منزل أمير المؤمنين فقال قائل هذا كان منزله فأناخ في منزل عمر ثم رفع عقيرته يتغنى

( عليك سلام من أمير وباركت % يد الله في ذلك الأديم الممزق )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت