فهرس الكتاب
زبرني عمر وانتهرني وقال اسكت تقول هذا وأبو بكر حي قال فلما كان بعد وولي عمر مررت بالشام وهو على المنبر فدعاني فقال أقصص رؤياك فقصصتها فلما قالت إنه لا يخاف في الله لومة لائم قال إني لأرجوا أن يجعلني الله منهم فلما قلت خليفة مستخلف قال قد استخلفني فأسأله ان يعينني على ما ولاني فلما ذكرت شهيد مستشهد قال أنى لي الشهادة وانا بين أظهركم تغزون ولا أغزو ثم قال بلى يأتي الله بها أنى شاء يأتي الله بها أنى شاء
وكان عمر رحمه الله ملازما للحج في سني خلافته كلها وكان من سيرته أن يأخذ عماله بموافاته كل سنة في موسم الحج ليحجزهم بذلك عن الرعية ويحجر عليهم الظلم ويتعرف أحوالهم في قرب وليكون للرعية وقت معلوم ينهون إليه شكاويهم فيه فلما كانت السنة التي قتل منسلخها رضي الله عنه خرج إلى الحج على عادته وأذن لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم فخرجن معه فلما وقف عمر رحمه الله يرمي الجمرة أتاه حجر فوقع على صلعته فأدماه وثم رجل من بني لهب قبيلة من الأزد تعرف فيها العيافة والزجر وإياها عنى القائل
( تيممت لهبا أبتغي العلم عندهم % وقد رد علم العالمين إلي لهب ) فقال اللهبي عندما أدمى عمر رحمه الله أشعر أمير المؤمنين لا يحج بعدهم
ويروى عن عائشة رضي الله عنها وحجت مع عمر تلك الحجة انه لما ارتحل من الحصبة أقبل رجل متلثم قلت فقال وأنا أسمع أين كان منزل أمير المؤمنين فقال قائل هذا كان منزله فأناخ في منزل عمر ثم رفع عقيرته يتغنى
( عليك سلام من أمير وباركت % يد الله في ذلك الأديم الممزق )