عن رافع بن خديج قال قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم وفود العرب فلم يقدم علينا وفد أقسى قلوبا ولا أحرى أن يكون الإسلام لم يقر في قلوبهم من بني حنيفة
وقد تقدم ذكر قدوم مسيلمة في قومه وأنه ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أما أنه ليس بشركم مكانا لما كانوا أخبروه به من أنهم تركوه في رحالهم حافظا لها
ويروى من حديث ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر له مسيلمة قال عندما قدم في قومه لو جعل لي محمد الخلافة من بعده لاتبعته فجاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم معه ثابت بن قيس بن شماس وفي يد رسول الله صلى الله عليه وسلم ميتخه من نخل فوقف عليه ثم قال لئن أقبلت ليفعلن الله بك ولئن أدبرت ليقطعن الله دابرك وما أراك إلا الذي رأيت فيه ما رايت ولئن سألتني هذه الشظية لشظية من الميتخة التي في يده ما أعطيتكها وهذا ثابت يجيبك
قال ابن عباس فسألت أبا هريرة عن قول النبي صلى الله عليه وسلم ما أراك إلا الذي رأيت فيه ما رأيت قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بينا أنا نائم رأيت في يدي سوارين من ذهب فنفختهما فطارا فوقع أحدهما باليمامة والآخر باليمن قيل ما أولتهما يا رسول الله قال أولتهما كذابين يخرجان من بعدي
ولما انصرف في قومه إلى اليمامة ارتد عدو الله وادعى الشركة في النبوة مع النبي صلى الله عليه وسلم وقال للوفد الذين كانوا معه ألم يقل لكم حين ذكرتموني له أما أنه ليس بشركم مكانا ما ذاك إلا لما علم أني أشركت في الأمر معه وكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم