وقالوا وقصد سارية بن زنيم لفساودارابجرد حتى أفضى إلى عسكرهم فنزل عليهم وحاصرهم ما شاء الله ثم إنهم استمدوا فتجمعوا وتجمعت اليهم أكراد فارس فدهم المسلمين أمر عظيم وجمع كثير فرأى عمر رضي الله عنه في تلك الليلة معركتهم وعددهم في ساعة من النهار فنادى من الغد الصلاة جامعة حتى إذا كان في الساعة التي رأى فيها ما رأى خرج إليهم وكان أريهم والمسلمين بصحراء إن أقاموا فيها أحيط بهم وإن أرزوا إلى جبل من خلفهم لم يؤتوا إلا من وجه واحد ثم قام فقال أيها الناس إني رأيت هذين الجمعين وأخبر بحالهما ثم قال يا سارية الجبل الجبل ثم أقبل عليهم فقال إن لله عز وجل جنودا ولعل بعضها أن يبلغهم ولما كان تلك الساعة من ذلك اليوم أجمع سارية والمسلمون على الإسناد إلى الجبل ففعلوا وقاتلوا القوم من وجه واحد فهزمهم الله لهم وكتبوا بذلك إلى عمر رحمه الله وباستيلائهم على البلد ودعاء أهله وتسكينهم
وعن رجل من بني مازن قال كان عمر رحمه الله قد بعث سارية بن زنيم الدؤلي إلى فساودارابجرد فحاصرهم ثم إنهم تداعوا فأصحروا له وكثروه وأتوه من كل جانب فقال عمر رضي الله عنه وهو يخطب في يوم جمعة يا سارية بن زنيم الجبل الجبل