فهرس الكتاب

الصفحة 1034 من 1604

قال خرج أبو عبيدة بخالد بن الوليد من فحل إلى حمص وبمن تضيف إليهم من اليرموك فنزلوا جميعا على ذي الكلاع وقد بلغ الخبر هرقل فبعث توذرا البطريق حتى نزل بمرج دمشق وغربها فبدأ أبو عبيدة بمرج الروم وجمعهم هذا به وقد هجم الشتاء عليهم والجراح فيهم فاشية فلما نزل على القوم بمرج الروم نازله يوم نزل عليه شنس الرومي في مثل خيل ت وذرا إمدادا لتوذرا وردءا لأهل حمص فنزل في عسكره على حدة فلما كان من الليل فر توذرا فأصبحت الأرض منه بلاقع وكان خالد بإزائه وأبو عبيدة بإزاء شنس وأتى خالدا الخبر برحيل توذرا إلى جهة دمشق فأجمع رأيه ورأي أبي عبيدة أن يتبعه خالد فأتبعه من ليلته في جريدة وبلغ يزيد بن أبي سفيان ما فعل توذرا فاستقبله فاقتتلوا ولحق بهم خالد وهم يقتتلون فأخذهم من خلفهم فقتلوا من بين أيديهم ومن خلفهم فلم يفلت منهم إلا الشريد وقتل يزيد توذرا وأصاب المسلمون ما شاءوا من ظهر وأداة وثياب وقسم ذلك يزيد على أصحابه وأصحاب خالد ثم انصرف يزيد إلى دمشق وانصرف خالد إلى أبي عبيدة وبعد خروج خالد في أثر توذرا ناهد أبو عبيدة شنس فاقتتلوا بمرج الروم فقتلهم أبو عبيدة مقتلة عظيمة حتى امتلأ المرج من قتلاهم وأنتنت منهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت