الأرض وقتل أبو عبيدة شنس وهرب من هرب منهم فلم يقلهم وركب أقفاءهم إلى حمص
فهذا ما ذكر سيف من حديث دمشق وفحل ومرج الروم وسائر ما ذكر معها أوردناه مهذبا مقربا ثم نعود إلى تتمة ما وقع في كتب فتوح الشام مما يخالف ما ذكره سيف من بعض الوجوه ليوقف على كل ما ذكروه مما اتفقوا عليه واختلفوا فيه
قالوا إن أبا عبيدة لما ظهر على دمشق أمر عمرو بن العاص بالمسير إلى أرض الأردن وفلسطين فيكون فيما بينهما ولا يقدم على المدينتين وجمع الروم بهما ولكن ينزل أطراف الرساتيق ويغير بالخيل عليهم من كل جانب ويصالح من صالحه
فخرج عمرو حتى واقع أرض الأردن فلما بلغ أهل الأردن وفلسطين فتح دمشق وتوجه الجيش إليهم هالهم ذلك ورعبهم وأشفقوا على مدائنهم أن تفتح فاجتمع من كان بها من الروم ونزلوا من حصونهم ووافاهم أهل البلد وكثير من نصارى العرب فكثر جمعهم وكتبوا إلى قيصر يستمدونه وهو بأنطاكية فبعث إلى أولئك الذين كان وجههم مددا لأهل دمشق فأقاموا ببعلبك لما بلغهم خبر فتحها أن يسيروا إليهم
وكتب عمرو إلى أبي عبيدة
أما بعد فإن الروم قد أعظمت فتح دمشق فاجتمعوا من نواحي الأردن وفلسطين فعسكروا وقد تعاقدوا وتواثقوا وتحالفوا بالله لا يرجعون إلى النساء والأولاد أو يخرجون العرب من بلادهم والله مكذب أملهم ومبطل قولهم ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا فاكتب إلي برأيك في هذا الحديث أرشد