فهرس الكتاب

الصفحة 1035 من 1604

الأرض وقتل أبو عبيدة شنس وهرب من هرب منهم فلم يقلهم وركب أقفاءهم إلى حمص

فهذا ما ذكر سيف من حديث دمشق وفحل ومرج الروم وسائر ما ذكر معها أوردناه مهذبا مقربا ثم نعود إلى تتمة ما وقع في كتب فتوح الشام مما يخالف ما ذكره سيف من بعض الوجوه ليوقف على كل ما ذكروه مما اتفقوا عليه واختلفوا فيه

قالوا إن أبا عبيدة لما ظهر على دمشق أمر عمرو بن العاص بالمسير إلى أرض الأردن وفلسطين فيكون فيما بينهما ولا يقدم على المدينتين وجمع الروم بهما ولكن ينزل أطراف الرساتيق ويغير بالخيل عليهم من كل جانب ويصالح من صالحه

فخرج عمرو حتى واقع أرض الأردن فلما بلغ أهل الأردن وفلسطين فتح دمشق وتوجه الجيش إليهم هالهم ذلك ورعبهم وأشفقوا على مدائنهم أن تفتح فاجتمع من كان بها من الروم ونزلوا من حصونهم ووافاهم أهل البلد وكثير من نصارى العرب فكثر جمعهم وكتبوا إلى قيصر يستمدونه وهو بأنطاكية فبعث إلى أولئك الذين كان وجههم مددا لأهل دمشق فأقاموا ببعلبك لما بلغهم خبر فتحها أن يسيروا إليهم

وكتب عمرو إلى أبي عبيدة

أما بعد فإن الروم قد أعظمت فتح دمشق فاجتمعوا من نواحي الأردن وفلسطين فعسكروا وقد تعاقدوا وتواثقوا وتحالفوا بالله لا يرجعون إلى النساء والأولاد أو يخرجون العرب من بلادهم والله مكذب أملهم ومبطل قولهم ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا فاكتب إلي برأيك في هذا الحديث أرشد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت