فهرس الكتاب

الصفحة 1393 من 1604

قالوا وأصبح المسلمون من اليوم الثالث وهم على مواقفهم وأصبحت الأعاجم كذلك وبين هؤلاء وهؤلاء قدر ميل في عرض ما بين الصفين وقد قتل من المسلمين ألفان بن رثيث وميت ومن المشركين عشرة آلاف وقال سعد من شاء غسل الشهيد الميت والرثيث ومن شاء فليدفنهم بدمائهم وجعلهم المسلمون وراء ظهورهم وأقبل الذين يحملونهم إلى القبور يتبعون القتلى ويبلغون الرثيث إلى النساء وكان النساء والصبيان يحفرون المقابر في اليومين يوم أرماث ويوم أغواث بعدوتي مشرق وكان في الطريق أصل نخلة بين القادسية والعذيب ليس بينهما يومئذ نخلة غيرها فكان الرثيث إذا انتهى بهم إليها وأحدهم يعقل سألهم أن يقفوا به تختها يستروح إلى ظلها فمر حاجب بن يزيد وكان على الشهداء بتلك النخلة مع بعض الشهداء وولاتهم ورجل من الجرحى من طيء يدعى بجيرا يقول وهو مستظل بظلها

( ألا يا آسلمى يا نخلة بين قادس % وبين العذيب لا يجاورك النخل ) (1)

وآخر من بني ضبة أو من بني ثور يدعى غيلان وهو يقول

( ألا يا آسلمى يا نخلة فوق جرعة % يجاورك الجمان والرمث والرغل ) (1)

1-الطويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت