فهرس الكتاب
قالوا وغزى هرقل أهل حمص في البحر واستمد أهل الجزيرة واستشار أهل حمص فأرسلوا إليه بأنا قد عاهدنا فنخاف أن لا ننصر
واستمد أبو عبيدة خالد فأمده بمن معه جميعا لم يخلف أحدا فكفر أهل قنسرين بعده وتابعوا هرقل وكان أكثر من هنالك تنوخ الحاضر
ودنا هرقل من حمص وعسكر وبعث البعوث إلى حمص فأجمع المسلمون على الخندقة والكتاب إلى عمر إلا ما كان من خالد فإن المناجزة كانت رأيه فخندقوا على حمص وكتبوا إلى عمر واستصرخوه
وجاء الروم ومن أمدهم حتى نزلوا عليهم فحصروهم وبلغت أمداد الجزيرة ثلاثين ألفا سوى أمداد قنسرين من تنوخ وغيرهم فبلغوا من المسلمين كل مبلغ
وجاء الكتاب إلى عمر وهو موجه إلى مكة للحج فمضى لحجة وكتب إلى سعد بن أبي وقاص إن أبا عبيدة قد أحيط به ولزم حصنه فبث المسلمين بالجزيرة واشغلهم بالخيول عن أهل حمص وأمد أبا عبيدة بالقعقاع بن عمرو
فخرج القعقاع ممدا لأبي عبيدة وخرجت الخيول نحو الرقة ونصيبين وحران فلما وصلوا الجزيرة وبلغ ذلك الروم الذين كانوا منها وهم بحمص تقوضوا إلى مدائنهم وبادروا المسلمين إليها فتحصنوا ونزل عليهم المسلمون فيها ولما دنا القعقاع من حمص راسلت طائفة من تنوخ خالدا ودلوه وأخبروه بما عندهم من الخبر فأرسل إليهم خالد والله لولا أني في سلطان غيري ما