قالوا وخرج أهل البصرة الذين وجهوا أمراء على فارس ومعهم سارية ابن زنيم ومن بعث معهم الى ما وراء ذلك وأهل فارس مجتمعون بتوج فلم يصمدوا بجمعهم ولكن قصد كل أمير منهم قصد إمارته وكورته التي أمر بها وبلغ ذلك أهل فارس فتفرقوا إلى بلدانهم ليمنعوها كما تفرق المسلمون في القصد إليها فكانت تلك هزيمة أهل فارس تشتت أمورهم وتفرقت جموعهم فتطيروا من ذلك كأنما كانوا ينظرون إلى ما صاروا إليه فقصد مجاشع بن مسعود فيمن معه من المسلمين لسابور وأردشير خره فالتقوا بتوج مع أهل فارس فاقتتلوا ما شاء الله عز وجل ثم إن شاء الله عز وجل سلط المسلمين على أهل توج فهزموهم وقتلوهم كل قتلة وبلغوا منهم ماشاءوا وغنمهم ما في عسكرهم فحووه
وهذه توج الآخرة لم يكن لها بعدها شوكة والأولى التي تنقذ فيها جنود العلاء بن الحضرمي أيام طاووس والوقعتان متساجلتان
ثم دعوا بعد هزيمتهم هذه الآخرة إلى الجزية والذمة فتراجعوا وأقروا وخمس مجاشع الغنائم وبعث بخمسها ووفد وفدا وقد كانت البشرى والوفود يجازون وتقضي لهم حوائجهم لسنة جرت بذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم
وحدث عاصم بن كليب عن أبيه قال خرجنا مع مجاشع غازين توج