فهرس الكتاب

الصفحة 1555 من 1604

قالوا وقصد الحكم بن عمرو التغلبي لمكران حتى انتهى إليها ولحق به شهاب بن مخارق بن شهاب فانضم إليه وأمده سهيل بن عدي وعبد الله بن عتبان بأنفسهما فانتهوا إلى دوين النهر وقد انفض أهل كرمان إليه حتى نزلوا على شاطئه فعسكروا وعبر إليهم راسل ملكهم ملك السند فازدلف بهم يستقبل المسلمين فالتقوا فاقتتلوا بمكان من مكران من النهر على أيام فهزم الله راسلا وسلبه وأباح المسلمين عسكره وقتلوا في المعركة من المشركين مقتلة عظيمة وأتبعوهم يقتلونهم أياما حتى انتهوا إلى النهر

ثم رجعوا فأقاموا بمكران وكتب الحكم إلى عمر بالفتح وبعث بالأخماس مع صحار العبدي واستأمره في الفيله فقدم صحار على عمر رحمه الله فسأله عن مكران وكان لايأتيه أحد إلا سأله عن الوجه الذي يجيء منه فقال يا أمير المؤمنين أرض سهلها جبل وماؤها وشل وتمرها دقل وعدوها بطل وخيرها قليل وشرها طويل والكثير بها قليل والقليل بها ضائع وما وراءها شر منها فقال عمر رحمه الله أسجاع أنت أم خير فقال بل مخبر فقال لا والله لايغزوها لي جيش ما أطعت وكتب إلى الحكم وإلى سهيل أن لا يجوزن مكران أحد من جنودكما واقتصرا على ما دون النهر وأمره ببيع الفيلة بأرض الإسلام وقسم أثمانها على من أفاءها الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت