قالوا وقصد عثمان بن أبي العاص لاصطخر فالتقى هو وأهلها بجور فاقتتلوا ما شاء الله ثم فتح الله على المسلمين جور واصطخر فقتلوا ما شاء الله وتفرق من تفرق ثم إن عثمان دعا الناس إلى الجزاء والذمة فراسلوه وراسلهم فأحابه الهربذ وكل من هرب أو تنحى فتراجعوا وباحوا بالجزاء وجمع عثمان حين هزمهم ما أفاء الله عليهم فخمسه وبعث بالخمس إلى عمر رحمه الله وقسم الباقي في الناس وعف الجند عن النهاب وأدوا الأمانة واستدقوا الدنيا فجمعهم عثمان ثم قام فيهم وقال إن هذا الأمر لا يزال مقبلا وأهله معافون مما يكرهون ما لم يغلوا فإذا غلوا رأوا ما ينكرون ولم يسد الكثير مسد القليل اليوم
وعن الحسن قال قال عثمان بن أبي العاص يوم اصطخر إن الله عز وجل إذا أراد بقوم خيرا كفهم ووفر أمانتهم فاحفظوها فإن أول ما تفقدون من دينكم الأمانة فإذا فقدتموها جدد لكم في كل يوم فقدان شيء من أموركم
ثم إن شهرك خلع في آخر إمارة عمر أو أول إمارة عثمان رحمهما الله ونشط أهل فارس ودعاهم إلى النقض فوجه إليه عثمان بن أبي العاص