فهرس الكتاب

الصفحة 1548 من 1604

ثانية وبعث معه جنودا أمد بهم عليهم عبيد الله بن معمر وشبل بن معبد فالتقوا بفارس فقال شهرك لابنه وهو في المعركة وبينهم وبين قرية لهم تدعى ريشهر ثلاثة فراسخ وكان بينهم وبين قرارهم اثنا عشر فرسخا يا بني أين ترى أن يكون غداؤنا هنا أو بريشهر فقال يا أبت إن تركونا فلا يكون غداؤنا هنا ولا بريشهر ولا يكون إلا في المنزل ولكن والله ما أراهم يتركوننا فما فرغا من كلامهما حتى أنشب المسلمون القتال فاقتتلوا قتالا شديدا فقتل فيه شهرك وابنه وقتل من المشركين مقتله عظيمة وولي قتل شهرك الحكم بن أبي العاص أخو عثمان بن أبي العاص

وذكر الطبري عن أبي معشر أن اصطخر الآخرة كانت سنة ثمان وعشرين وذلك وسط إمارة عثمان بن عفان رضي الله عنه

وذكر ايضا بسنده إلى عبيد الله بن سليمان قال كان عثمان بن أبي العاص أرسل إلى البحرين فأرسل أخاه الحكم في ألفين إلى توج وكان كسرى قد فر عن المدائن ولحق بجور من أرض فارس

قال الحكم فقصد إلى شهرك وكان كسرى أرسله فهبطوا من عقبة عليهم الحديد فخشيت ان تغشى أبصار الناس فأمرت مناديا فنادى أن من كانت له عمامة فليلقها على عينيه ومن لم يكن له عمامة فليغمض بصره وناديت أن حطوا عن دوابكم فلما رأى شهرك ذلك حط أيضا ثم ناديت أن اركبوا وصففنا لهم وركبوا فجعلت الجارود العبدي على الميمنة وأبا صفرة يعني أبا المهلب على الميسرة فحملوا على المسلمين فهزموهم حتى ما أسمع لهم صوتا فقال لي الجارود أيها الأمير الجند فقلت إنك سترى أمرك فما لبثنا أن رجعت خيلهم ليس عليها فرسانهم والمسلمون يتبعونهم يقتلونهم فنثرت الرءوس بين يدي وأتيت برأس ضخم وكان معي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت