فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 1604

قال ابن إسحاق ثم إن مصعب بن عمير رجع إلى مكة وخرج من خرج من الأنصار من المسلمين مع حجاج قومهم من أهل الشرك حتى قدموا مكة فواعدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم العقبة من أوسط أيام التشريق حين أراد الله ما أراد من كرامته والنصر لنبيه وإعزاز الإسلام وأهله وإذلال الشرك وأهله

حدث كعب بن مالك وكان ممن شهد العقبة وبايع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خرجنا في حجاج قومنا من المشركين وقد صلينا وفقهنا ومعنا البراء بن معرور سيدنا وكبيرنا فلما وجهنا لسفرنا وخرجنا من المدينة قال لنا البراء يا هؤلاء إني قد رأيت رأيا و والله ما أدري أتوافقوني عليه أم لا فقلنا وما ذاك قال رأيت ألا أدع هذه البنية مني بظهر يعني الكعبة وأن أصلي إليها فقلنا والله ما بلغنا أن نبينا يصلي إلا إلى الشام وما نريد أن نخالفه فقال إني لمصل إليها فقلنا له لكنا لا نفعل

فكنا إذا حضرت الصلاة صلينا إلى الشام وصلى إلى الكعبة حتى قدمنا مكة فلما قدمناها وقد كنا عبنا عليه ما صنع قال لي يا بن أخي انطلق بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أسأله عما صنعت في سفري هذا فإنه والله لقد وقع في نفسي منه شيء لما رأيت من خلافكم إياي فيه

فخرجنا نسأل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنا لا نعرفه لم نره قبل ذلك فلقينا رجلا من أهل مكة فسألناه عنه فقال هل تعرفانه فقلنا لا فقال هل تعرفان العباس عمه قلنا نعم وقد كنا نعرف العباس كان لا يزال يقدم علينا تاجرا قال فإذا دخلتما المسجد فهو الرجل الجالس مع العباس

فدخلنا المسجد فإذا العباس جالس ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس معه فسلمنا ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت