فهرس الكتاب

الصفحة 1459 من 1604

وكان سعد رحمه الله لما كتب إلى عمر رضي الله عنه بأمر جلولاء وأجابه بما ذكر قبل كتب إليه أيضا باجتماع أهل الموصل إلى الأنطاق وإقباله بهم إلى تكريت حتى نزل بها وخندق عليه ليحمي أرضه فأمر عمر سعدا أن يسرح عبد الله بن المعتم إلى الأنطاق وعين لمقدمته وميمنته وميسرته وساقته رجالا سماهم له ففصل عن ذلك عبد الله من المدائن في خمسة آلاف فسار إلى تكريت حتى ينزل على الأنطاق ومعه الروم وإياد وتغلب والنمر وقد خندقوا فحصرهم أربعين يوما وتزاحفوا أربعة وعشرين زحفا في كلها هزم المشركون ولا يخرجون خرجة إلا كانت عليهم فلما رأت الروم ذلك تركوا أمراءهم ونقلوا متاعهم إلى السفن وقد كان عبد الله بن المعتم وكل بالعرب ليدعوهم إليه وإلى نصرته على الروم رجالا من تغلب وإياد والنمر فكانوا لا يخفون عليه شيئا فأقبلت إليه العيون منهم بما فعلت الروم وسألوه للعرب السلم وأخبروه أنهم قد استجابوا فأرسل إليهم إن كنتم صادقين فاشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأقروا بما جاء به من عند الله ثم أعملوا بما نأمركم فردوا إليه رسلهم بالإسلام فأرسل إليهم إذا سمعتم تكبيرنا فاعلموا أنا قد نهدنا إلى الأبواب التي تلينا لندخل عليهم منها فخذوا بالأبواب التي تلي دجلة وكبروا وقاتلوا واقتلوا من قدرتم عليه فانطلقوا حتى واطؤوهم على ذلك ونهد عبد الله والمسلمون لما يليهم وكبروا وكبرت تغلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت