فهرس الكتاب

الصفحة 1199 من 1604

وذلك في اليوم الرابع فأبى وناهدوهم فقاتلوهم وارتقى الزبير سورها فلما أحسوه فتحوا الباب لعمرو وخرجوا إليه مصالحين فقبل منهم ونزل الزبير عليهم عنوة حتى خرج على عمرو من الباب معهم فاعتقدوا بعدما أشرفوا على الهلكة فأجروا ما اخذوا عنوة مجرى ما صالحوا عليه فصاروا ذمة وكان صلحهم بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أعطى عمرو بن العاص أهل مصر من الأمان على أنفسهم وملتهم وأموالهم وكنائسهم وصلبهم وبحرهم وبرهم لا يدخل عليهم في شيء من ذلك ولا ينتقض ولا يساكنهم النوب

وعلى أهل مصر أن يعطوا الجزية إذا اجتمعوا على هذا الصلح وانتهت زيادة نهرهم خمسين ألف ألف

وعليهم ما جني لصوصهم فإن أبى أحد أن يجيب رفع عنهم من الجزى بقدرهم وذمتنا ممن أبا بريئة

وإذا نقص نهرهم من عادته إذا انتهى رفع عنهم بقدر ذلك ومن دخل في صلحهم من الروم والنوب فله مثل مالهم وعليه مثل ما عليهم ومن أبى فاختار الذهاب فهو آمن حتى يبلغ مأمنه أو يخرج من سلطاننا عليهم ما عليهم أثلاثا في كل ثلث يريد من السنة جباية ثلث ما عليهم لهم على ما في هذا الكتاب عهد الله وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم وذمة الخليفة أمير المؤمنين وذمم المؤمنين

وعلى النوبة الذين استجابوا أن يعينوا بكذا وكذا رأسا وكذا وكذا فرسا معونة على أن لا يغزوا ولا يمنعوا من تجارة صادرة ولا واردة

شهد الزبير وعبد الله ومحمد ابنا عمرو وكتب وردان وحضر فدخل في ذلك أهل مصر كلهم وقبلوا الصلح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت