وذلك في اليوم الرابع فأبى وناهدوهم فقاتلوهم وارتقى الزبير سورها فلما أحسوه فتحوا الباب لعمرو وخرجوا إليه مصالحين فقبل منهم ونزل الزبير عليهم عنوة حتى خرج على عمرو من الباب معهم فاعتقدوا بعدما أشرفوا على الهلكة فأجروا ما اخذوا عنوة مجرى ما صالحوا عليه فصاروا ذمة وكان صلحهم بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أعطى عمرو بن العاص أهل مصر من الأمان على أنفسهم وملتهم وأموالهم وكنائسهم وصلبهم وبحرهم وبرهم لا يدخل عليهم في شيء من ذلك ولا ينتقض ولا يساكنهم النوب
وعلى أهل مصر أن يعطوا الجزية إذا اجتمعوا على هذا الصلح وانتهت زيادة نهرهم خمسين ألف ألف
وعليهم ما جني لصوصهم فإن أبى أحد أن يجيب رفع عنهم من الجزى بقدرهم وذمتنا ممن أبا بريئة
وإذا نقص نهرهم من عادته إذا انتهى رفع عنهم بقدر ذلك ومن دخل في صلحهم من الروم والنوب فله مثل مالهم وعليه مثل ما عليهم ومن أبى فاختار الذهاب فهو آمن حتى يبلغ مأمنه أو يخرج من سلطاننا عليهم ما عليهم أثلاثا في كل ثلث يريد من السنة جباية ثلث ما عليهم لهم على ما في هذا الكتاب عهد الله وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم وذمة الخليفة أمير المؤمنين وذمم المؤمنين
وعلى النوبة الذين استجابوا أن يعينوا بكذا وكذا رأسا وكذا وكذا فرسا معونة على أن لا يغزوا ولا يمنعوا من تجارة صادرة ولا واردة
شهد الزبير وعبد الله ومحمد ابنا عمرو وكتب وردان وحضر فدخل في ذلك أهل مصر كلهم وقبلوا الصلح