مرحبا بكم وأهلا أمنا حتى نرجع إليك
فقال عمرو إن مثلي لا يخدع ولكنني أأجلكما ثلاثا ولتناظرا قومكما وإلا ناجرناكم
قالا زدنا فزادهم يوما فقالا زدنا فزادهم يوما فرجعوا إلى المقوقس فهم يعني بالإنابة إلى الجزية فأبى أرطبون أن يجيبهما وأمر بمناهدتهم فقالا لأهل مصر أما نحن فسنجهد أن ندفع عنكم لا نرجع إليهم وقد بقيت أربعة أيام فلا تصابون فيها بشيء إلا رجونا أن يكون له أمان فلم يفجأ عمرا والزبير إلا البيات من فرقب وعمرو والزبير بعين شمس وبها جمعهم وبعث إلى الفرما أبرهة بن الصباح فنزل عليها وبعث عوف بن مالك إلى الإسكندرية فنزل عليها فقال كل واحد منهما لأهل مدينته إن شئتم أن تنزلوا فلكم الأمان فقالوا نعم فراسلوهم وتربصوا بهم أهل عين شمس وسبي المسلمون من بين ذلك
وقال عوف بن مالك ما أحسن مدينتكم يا أهل الإسكندرية فقالوا إن الإسكندر قال إني أبني مدينة إلى الله فقيرة وعن الناس غنية فبقيت بهجتها
وقال أبرهة لأهل الفرما ما أخلق مدينتكم يا أهل الفرما قالوا إن الفرما قال إني أبني مدينة عن الله غنية وإلى الناس فقيرة فذهبت بهجتها
قال الكلبي كان الإسكندر والفرما أخوين ثم حدث بمثل ذلك قال فنسبتا إليهما فالفرفا يتهدم كل يوم فيها شيء وأخلقت مرآتها وبقيت جدة الإسكندرية
قالوا ولما نزل عمرو على القوم بعين شمس وكان الملك بين القبط والنوب ونزل معه الزبير عليها قال أهل مصر لملكهم ما تريد إلى قوم فلوا كسرى وقيصر وغلبوهم على بلادهم صالح القوم واعتقد منهم ولا تعرضنا لهم