ولما إفتتح نعيم همذان ثانية وسار إلى الري كتب إليه عمر أن يبعث سماك بن خرشة الأنصاري وليس بأبي دجانة ممدا لبكير بن عبد الله بأذربيجان وكان عمر قد فرق أذربيجان بين بكير وبين عتبة بن فرقد وأمر كل واحد منهما بطريق غير طريق صاحبه فسار بكير حين بعث إليها حتى إذا طلع بحيال جرميذان طلع عليه أسفندياذ بن الفرخازاد مهزوما من واج روز فكان أول قتال لقيه باكير بأذربيجان فاقتتلوا فهزم الله جند أسفندياذ وأخذه بكير أسيرا فقال له الصلح أحب إليك أم الحرب فقال بكير بل الصلح قال فأمسكني عندك فإن أهل أذربيجان إن لم أصالح عليهم وأراضي لم يقيموا لك وجلوا إلى الجبال التي حولها من القبج والروم ومن كان في حصن تحصن إلى يوم ما فأمسكه عنده وصارت البلاد إليه إلا ما كان من حصن وقدم سماك على بكير وأسفندياذ في إساره وقد إفتتح ما يليه وافتتح عتبة بن فرقد ما يليه وتشوفت نفس باكير إلى المضي قدما فقال لسماك إن شئت كنت معي وإن شئت أتيت عتبة فإني لا أراني إلا تارككما وطالبا وجها هو أكره من هذا فاستأذن عمر فكتب إليه بالإذن على أن يتقدم نحو الباب وأمره أن أن يستخلف على عمله فاستخلف عتبة على ما افتتح منه ودفع إليه أسفندياذ