فهرس الكتاب

الصفحة 1008 من 1604

قال فإن المسلمين لكذلك يقاتلونهم ويرجون فتح مدينتهم إذ أتاهم آت فأخبرهم أن هذا جيش قد جاءكم من قبل ملك الروم فنهض خالد بالناس على تعبئة وهيئته فقدم الأثقال والنساء وخرج معهن يزيد بن أبي سفيان ووقف خالد وأبو عبيدة من وراء الناس ثم أقبلوا نحو ذلك الجيش فإذا هو درنجار بعثه ملك الروم في خمسة آلاف رجل من أهل القوة والشدة ليغيث أهل دمشق فصمد المسلمون صمدهم وخرج إليهم أهل القوة من أهل دمشق وناس كثير من أهل حمص فالقوم نحو من خمسة عشر ألفا فلما نظر إليهم خالد عبأ أصحابه كتعبئته يوم أجنادين فجعل على ميمنته معاذ بن جبل وعلى ميسرته هاشم بن عتبة وعلى الخيل سعيد بن زيد وأبا عبيدة على الرجال وذهب خالد فوقف في أول الصف يريد أن يحرض الناس ثم نظر إلى الصف من أوله إلى آخره حتى حملت خيل لهم على خالد بن سعيد وكان واقفا في جماعة من المسلمين في ميمنة الناس يدعون الله ويقص عليهم فحملت طائفة منهم عليه فقاتلهم حتى قتل رحمه الله وحمل عليهم معاذ بن جبل من الميمنة فهزمهم وحمل عليهم خالد بن الوليد من الميسرة فهزم من يليه منهم وحمل سعيد بن زيد بالخيل على عظم جمعهم فهزمهم الله وقتلهم واجتثت عسكرهم ورجع الناس وقد ظفروا وقتلوهم كل قتلة وذهب المشركون على وجوههم فمنهم من دخل مدينة دمشق مع أهلها ومنهم من رجع إلى حمص ومنهم من لحق بقيصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت