وعن غير ابن إسحاق قال ثم إن خالد بن الوليد أمر الناس أن يسيروا إلى دمشق وأقبل بهم حتى نزلوها وقصد إلى ديره الذي كان ينزل به فنزله وهو من دمشق على ميل مما يلي باب الشرقي وبخالد يعرف ذلك الدير إلى اليوم وجاء أبو عبيدة حتى نزل على باب الجابية ونزل يزيد بن أبي سفيان على سفيان على جانب آخر من دمشق وأحاطوا بها وحاصروا أهلها حصارا شديدا
وقدم عبد الرحمن بن حنبل من عند أبي بكر بكتابه إلى خالد وأتى يزيد ابن أبي سفيان ومعه كان يكون فقال له يزيد هل لقيت أبي قال نعم قال فهل سألك عني قال نعم قال فما قلت له قال قلت له أن يزيد حازم الرأي متواضع في ولايته بئيس البأس محبب في الإخوان يبذل ما قدر عليه من فضله فقال أبو سفيان كذلك ينبغي لمثله أن يكون وطلب إلي أن أكتب إليه بما يكون من أمرنا وأن أعلمه حالنا فوعدته ذلك
قال فخرج خالد بالمسلمين ذات يوم فأحاطوا بمدينة دمشق ودنوا من أبوابها فرماهم أهلها بالحجارة ورشقوهم من فوق السور بالنشاب فقال ابن حنبل
( وأبلغ أبا سفيان عنا فإننا % على خير حال كان جيش يكونها )
( وأنا على بالي دمشقة نرتمي % وقد حان من بابي دمشقة حينها ) (1)
1-الطويل