فهرس الكتاب

الصفحة 1516 من 1604

ولم يزل عمر رضي الله عنه ينهى المسلمين عن الإنسياح في بلاد فارس ويأمرهم بالإقتصار على ما في أيديهم والجد في القتال من قاتلهم نظرا للإسلام واحتياطا على أهله وإشفاقا ولا يزال أهل فارس يجهدون بعد كل نيل منهم وهزيمه تأتي على جموعهم في إنباعث جموع آخر رجاء الإستدراك لما قد أذن الله في إقامته والإبقاء من أمرهم لما سبقت المشيئة بزواله واستيلاء الإسلام عليه وعلى سواه تتميما لنوره وإنجازا لموعود رسوله الذي أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون

وكان بعض أهل الذمة الذين قهرهم الإسلام على الصلح وأقرهم على الجزية ينتقضون عند تحرك اهل فارس فسأل عمر بن الخطاب رضي الله عنه وفد أهل البصرة ع - ن ذلك وهل يفضي المسلمون إلى اهل الذمة بأذى أو بأمور لها ينتقضون فقالوا لا نعلم إلا وفاء وحسن ملكه قال كيف هذا فلم يجد عند أحد منهم شيئا يشفيه ويبصر به ما يقولون إلا ما كان من الأحنف بن قيس فإنه قال يا أمير المؤمنين أخبرك انك نهيتنا عن الإنسياح في البلاد وامرتنا بالإقتصار على ما كان في أيدينا وان ملك فارس حي بين أظهرهم وإنهم لا يزالون يساجلوننا ما دام ملكهم فيهم ولم يجتمع ملكان فاتفقا حتى يخرج أحدهما صاحبه وقد رأيت أنا لم نأخذ شيئا بعد شيء إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت