وأصلحوا الطرق وقروا جنود المسلمين ممن مر بهم فأوى إليهم يوما وليلة ووفوا ونصحوا فإن غشوا وبدلوا فذمتنا منهم بريئة شهد عبد الله بن ذي السهمين والقعقاع بن عمرو وجرير بن عبد الله وكتب في المحرم سنة تسع عشرة قالوا وألحق عمر رضي الله عنه من شهد نهاوند من الروادف فأبلى بلاءا حسنا فاضلا في ألفين ألحقهم بأهل القادسية
وقال القعقاع بن عمرو في ذلك
( جذعت على الماهات آناف فارس % لكل فتى من صلب فارس حادر )
( هتكت بيوت الفرس لما لقيتهم % وما كل من يلقى الحروب بثائر )
( حبست ركاب الفيرزان وجمعه % على قتر من حرها غير فاتر )
( هدمت به الماهات والدرب بغتة % إلى غاية أخرى الليالي الغوابر ) (1)
وقال أبو بجيد في ذلك
( لو أن قومي في الحروب أذلة % لأخنث عليهم فارس في الملاحم )
( ولكن قومي أحرزتهم سيوفهم % فأبوا وقد عادوا حواة المكارم )
( أبينا فلم نعط الظلامة فارسا % ولكن قبلنا عفو سلم المسالم )
( ونحن حبسنا في نهاوند خيلنا % لشر ليال أنتجت للأعاجم )
( نتجن لهم فينا وعضل سخلها % غداة نهاوند لإحدى العظائم )
( ملأن شعابا في نهاوند منهم % رجالا وخيلا أضرمت في الضرائم )
( وأركضهن الفيرزان على الصفا % فلم ينجه منا إنفساح المخارم ) (1)
1-الطويل