فهرس الكتاب

الصفحة 1553 من 1604

قالوا وقصد عاصم بن عمرو لسجستان ولحقه عبد الله بن عمير فالتقوا هم وأهل سجستان في أدنى أرضهم فهزموهم ثم أتبعوهم حتى حصروهم بزرنج ومخر المسلمون أرض سجستان ما شاء الله ثم إنهم طلبوا الصلح على زرنج وما احتازوا من الأرضين فأعطاهم ذلك المسلمون وكان فيما اشترطوا من صلحهم أن فدافدها حمى فكان المسلمون إذا خرجوا تناذروها خشية أن يصيبوا منها فيخفروا فتم أهل سجستان على الخراج فكانت سجستان على الخراج فكانت سجستان أعظم من خراسان شأنا وأبعد فروجا يقاتلون القندهار والترك وأمما كثيرة وكانت فيما بين السند إلى نهر بلخ فلم تزل أعظم البلدين وأصعب الفرجين وأكثرها عددا وجندا حتى كان زمن معاوية فهرب الشاه من أخيه رتبيل إلى بلد فيها يدعى آمل ودانوا لسلم بن زياد وهو يومئذ على سجستان ففرح بذلك وعقد لهم وأنزلهم تلك البلاد وكتب إلى معاوية بذلك يرى أنه قد فتح عليه فقال معاوية إن ابن أخي ليفرح بأمر إنه ليحزنني وينبغي له ان يحزنه قالوا ولم يا أمير المؤمنين قال لأن آمل بلدة بينها وبين زرنج صعوبة وتضايق وهؤلاء قوم غدر نكر فيضطرب الجبل غدا فأهون ما يجيء منهم أن يغلبوا على بلاد آمل بأسرها

وتم لهم على عهد ابن زياد فلما وقعت الفتنة بعد معاوية كفر معاوية الشاه وخلت آمل وخافه أخوه فاعتصم منه بمكانه الذي هو به ولم يرضه ذلك حين تشاغل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت