فهرس الكتاب

الصفحة 1139 من 1604

وفضلا فلا تكتب إليه حتى تستحلفهم بأيمانهم المغلظة لئن أنت سألته القدوم فقدم عليهم فأعطاهم الأمان وكتب لهم الصلح ليقبلن ذلك وليصالحن عليه فأخذ عليهم أبو عبيدة الأيمان الغلطة لئن عمر قدم فأعطاهم الأمان على أنفسهم وأموالهم وكتب لهم على ذلك كتابا ليقبلن وليؤدن الجزية وليدخلن فيما دخل فيه أهل الشام فلما فعلوا ذلك كتب إليه أبو عبيدة

بسم الله الرحمن الرحيم لعبد الله عمر أمير المؤمنين من أبي عبيدة بن الجراح سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو أما بعد فإنا أقمنا على أيلياء وظنوا أن لهم في المطاولة فرجا ورجاء فلم يزدهم الله بها إلا ضيقا ونقصا وهزلا وأزلا فلما رأوا ذلك سألونا أن نعطيهم ما كانوا قبل منه ممتنعين وله كارهين وسألونا الصلح على أن يقدم عليهم أمير المؤمنين فيكون هو المؤمن لهم والكاتب لهم كتابا وإنا خشينا أن يقدم أمير المؤمنين ثم يغدر القوم ويرجعوا فيكون مسيرك أصلحك الله عناء وفضلا فأخذنا عليهم المواثيق المغلظة بأيمانهم لئن أنت قدمت عليهم فآمنتهم على أنفسهم وأموالهم ليقبلن ذلك وليؤدن الجزية وليدخلن فيما دخل فيه أهل الذمة ففعلوا فإن رأيت ياأ مير المؤمنين أن تقدم علينا فافعل فإن في مسيرك أجرا وصلاحا وعافية للمسلمين آتاك الله رشدك ويسر أمرك والسلام عليك

فلما أتى عمر رحمه الله كتاب أبي عبيدة جمع رءوس المسلمين فقرأه عليهم واستشارهم فقال له عثمان إن الله قد أذلهم وحصرهم وضيق عليهم وأراهم ما صنع بجموعهم وملوكهم وما قتل من صناديدهم وفتح على المسلمين من بلادهم فهم في كل يوم يزدادون هزلا وأزلا ونقصا وضيقا ورغما فإن أنت أقمت ولم تسر إليهم علموا أنك بأمرهم مستخف ولشأنهم محتقر فلم يلبثوا إلا يسيرا حتى ينزلوا على الحكم ويعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون وإلا حاصرهم المسلمون وضيقوا عليهم حتى يعطوا بأيديهم

فقال عمر ماذا ترون هل عند أحد منكم غير هذا الرأي

فقال علي بن أبي طالب نعم يا أمير المؤمنين عندي غير هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت