قالوا وكان المسلمون بالبصرة وأرضها يومئذ سوادها والأهواز على ما هم عليه ما علبوا عليه منها ففي أيديهم وما صالحوا عليه ففي أيدي أهله يؤدون الخراج ولا يدخل عليهم ولهم الذمة والمنعة وعميد صلح الهرمزان
وقد قال عمر رحمه الله حسبنا لأهل البصرة سوادهم والأهواز وددت أن بيننا وبين فارس جبلا من نار لا نصل إليهم منه ولا يصلون إلينا كما قال لأهل الكوفة وددت أن بينهم وبين الجبل جبلا من نار لا يصلون إلينا منه ولا نصل إليهم
وكان العلاء بن الحضرمي على البحرين رده إليها عمر بعد أن عزله عنهما بقدامة بن مظغون وكان العلاء يناويء سعد بن أبي وقاص لصدع صدعه القضاء بينهما فطار العلاء على سعد في الردة بالفضل فلما ظفر سعد بالقادسية وأزاح الأكاسرة واستعلى بأعظم مما كان جاء به العلاء أسر العلاء أن يصنع شيئا في الأعاجم ورجاء أن يدال كما قد كان أديل ولم يقدر العلاء ولم ينظر فيما بين فضل الطاعة وفضل المعصية وعواقبها فندب اهل البحرين إلى أهل فارس فتسرعوا إلى ذلك ففرقهم أجنادا على أحدها الجارود بن المعلى وعلى الآخر السوار بن همام وعلى الآخر خليد بن المنذر بن ساوى وهو مع ذلك على جماعة الناس فحملهم في البحر إلى فارس بغير إذن عمر وكان