فهرس الكتاب
حتى يأتيهما أمره ففعلا وأستأذنه جزء في عمران ما دثر فاذن له فشق الأنهار وعمر الموات
ولما نزل الهرمزان رامهرمز وضاقت عليه الأهواز بالمسلمين طلب الصلح وراسل فيه حرقوصا وجزءا فكتب فيه حرقوص إلى عمر فكتب إليه وإلى عتبة يأمر بقبول صلح الهرمزان على ما لم يفتتحوا من البلاد على رامهرمز وتستر والسوس وجندي سابور والبنيان ومهرجان نقذق فقبل ذلك الهرمزان وأجابهم إليه فأقام أمراء الأهواز على ما أسند إليهم عمر وأقام الهرمزان على صلحه يجبي إليهم ويمنعونه وإن غاوره أكراد فارس أعانوه وذبوا عنه
وكتب عمر إلى عتبة يوفد عليه عشرة من صلحاء جند البصرة فوفد إليه منهم عشرة فيهم الأحنف بن قيس فلما قدموا عليه قال للأحنف إنك عندي مصدق وقد رأيتك رجلا فأخبرني أظلمت الذمة المظلمة نفروا أم لغير ذلك فقال بل لغير مظلمة والناس على ما تحب قال فنعم إذا أنصرفوا إلى رحالكم
وكتب عمر إلى عتبة أن أصرف الناس عن الظلم واتقوا الله واحذروا أن يدال عليكم لغدر يكون منكم أو بغي فإنكم إنما أدركتم بالله ما أدركتم على عهد عاهدكم عليه وقد تقدم إليكم فيما أخذ عليكم فأوفوا بعهد الله وقوموا على أمره يكن لكم عونا وناصرا
وبلغ عمر رحمه الله حرقوصا نزل جبل الأهواز والناس يختلفون إليه والجبل كئود يشق على من رامه فكتب إليه بلغني أنك نزلت منزلا كئودا لا تؤتي فيه إلا على مشقة فأسهل ولا تشقن به على مسلم ولا معاهد وقم في أمرك على رجل تدرك الآخرة وتصف لك الدنيا ولا تدركنك فترة ولا عجلة فتكدر دنياك وتذهب آخرتك