فهرس الكتاب

الصفحة 1481 من 1604

حتى يأتيهما أمره ففعلا وأستأذنه جزء في عمران ما دثر فاذن له فشق الأنهار وعمر الموات

ولما نزل الهرمزان رامهرمز وضاقت عليه الأهواز بالمسلمين طلب الصلح وراسل فيه حرقوصا وجزءا فكتب فيه حرقوص إلى عمر فكتب إليه وإلى عتبة يأمر بقبول صلح الهرمزان على ما لم يفتتحوا من البلاد على رامهرمز وتستر والسوس وجندي سابور والبنيان ومهرجان نقذق فقبل ذلك الهرمزان وأجابهم إليه فأقام أمراء الأهواز على ما أسند إليهم عمر وأقام الهرمزان على صلحه يجبي إليهم ويمنعونه وإن غاوره أكراد فارس أعانوه وذبوا عنه

وكتب عمر إلى عتبة يوفد عليه عشرة من صلحاء جند البصرة فوفد إليه منهم عشرة فيهم الأحنف بن قيس فلما قدموا عليه قال للأحنف إنك عندي مصدق وقد رأيتك رجلا فأخبرني أظلمت الذمة المظلمة نفروا أم لغير ذلك فقال بل لغير مظلمة والناس على ما تحب قال فنعم إذا أنصرفوا إلى رحالكم

وكتب عمر إلى عتبة أن أصرف الناس عن الظلم واتقوا الله واحذروا أن يدال عليكم لغدر يكون منكم أو بغي فإنكم إنما أدركتم بالله ما أدركتم على عهد عاهدكم عليه وقد تقدم إليكم فيما أخذ عليكم فأوفوا بعهد الله وقوموا على أمره يكن لكم عونا وناصرا

وبلغ عمر رحمه الله حرقوصا نزل جبل الأهواز والناس يختلفون إليه والجبل كئود يشق على من رامه فكتب إليه بلغني أنك نزلت منزلا كئودا لا تؤتي فيه إلا على مشقة فأسهل ولا تشقن به على مسلم ولا معاهد وقم في أمرك على رجل تدرك الآخرة وتصف لك الدنيا ولا تدركنك فترة ولا عجلة فتكدر دنياك وتذهب آخرتك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت