فهرس الكتاب

الصفحة 1491 من 1604

ذكر فتح السوس والأخبار التي نذكرها بعد ذلك شديدة الخلاف لبعض ما تقدم وكذلك قال أبو جعفر الطبري إن اهل السير اختلفوا في أمرها قال فأما المدائني فإنه قال لما انتهى فل جلولاء إلى يزدجرد وهو بحلوان دعا بخاصته وبالموبذ فقال إن القوم لا يلقون جمعا إلا فلوه فما ترون فقال الموبذ نرى ان نخرج فننزل اصطخر فإنها بيت المملكة وتضم إليك خزائنك وتوجه الجنود فأخذ برأيه وسار إلى أصبهان ودعا سياه فوجهه في ثلاثمائة فيهم سبعون من عظمائهم وأمره أن ينتخب من كل بلدة يمر بها من أحب فمضى سياه واتبعه يزدجرد حتى نزلوا اصطخر وأبو موسى محاصر السوس فوجه سياه إلى السوس والهرمزان إلى تستر فنزل سياه منزلا تحول عنه حين سار أبو موسى إلى تستر فنزل سياه بينها وبين رامهرمز ودعا الرؤساء الذين كانوا خرجوا معه من أصبهان وقد عظم أمر المسلمين عنده فقال قد علمتم أنا كنا نتحدث أن هؤلاء القوم أهل الشقاء والبؤس سيغلبون على هذه المملكة وتروث دوابهم في إيوانات اصطخر ومصانع الملوك ويشدون خيولهم بشجرها وقد غلبوا على ما رأيتم وليس يلقون جندا إلا فلوه ولا ينزلون بحصن إلا فتحوه فانظروا لأنفسكم قالوا رأينا رأيك قال فليكفني كل رجل منكم حشمه والمنقطعين إليه فإني أرى أن ندخل في دينهم فوجهوا شيرويه في عشرة من الأساورة إلى أبي موسى فقدم عليه فقال إنا قد رغبنا في دينكم فنسلم على أن نقاتل العجم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت