فهرس الكتاب

الصفحة 1490 من 1604

بالإسلام هذا وأشباهه يا معشر المسلمين تمسكوا بهذا الدين واهتدوا بهدى نبيكم ولا تبطرنكم الدنيا فإنها غرارة فقال الوفد هذا ملك الأهواز فكلمه فقال لا حتى لا يبقى عليه من حليته شيء فرمى عنه بكل شيء كان عليه إلا شيئا يستره وألبسوه ثوبا صفيقا فقال عمر هي يا هرمزان كيف رأيت وبال الغدر وعاقبة أمر الله فقال يا عمر إنا وإياكم في الجاهلية كان الله قد خلى بيننا وبينكم فغلبناكم إذ لم يكن معنا ولا معكم فلما كان معكم غلبتمونا فقال عمر إنما غلبتمونا في الجاهلية باجتماعكم وتفرقنا ثم قال عمر ما عذرك وما حجتك في انتقاضك مرة بعد مرة فقال أخاف أن تقتلني قبل أن أخبرك قال لا تخف ذلك واستسقى ماء فأتى به في قدح غليظ فقال لو مت عطشا لم أستطع أن أشرب في مثل هذا فأتى به في إناء يرضاه فجعلت يده ترعد وقال إني أخاف أن أقتل وانا أشرب فقال عمر لا بأس عليك حتى تشربه فأكفأه فقال عمر أعيدوا عليه ولا تجمعوا عليه القتل والعطش فقال لا حاجة لي في الماء إنما أردت أن أستأمن به فقال عمر إني قاتلك فقال قد أمنتني قال كذبت قال أنس صدق يا أمير المؤمنين قد أمنته قال ويحك يا أنس أنا أؤمن قاتل مجزأة والبراء بن مالك والله لتأتين بمخرج وإلا عاقبتك قال قلت له لا بأس عليك حتى تخبرني وقلت له لا بأس عليك حتى تشربه وقال له من حوله مثل ذلك فأقبل على الهرمزان وقال خدعتني والله لا أنخدع إلا أن تسلم فأسلم ففرض له على ألفين وأنزله المدينة

ويروى أن المغيرة بن شعبة كان الترجمان يومئذ بين عمر وبين الهرمزان إلى أن جاء المترجم وكان المغيرة يفقه من الفارسية شيئا فقال له عمر ما أراك بها حاذقا ما أحسنها أحد منكم إلا خب ولا خب إلا دق إياكم وإياها فإنها تنقص الإعراب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت