فهرس الكتاب

الصفحة 1489 من 1604

عمر فكتب إلى أبي موسى برده على البصرة فانصرف عليها وأمر عمر على جند البصرة المقترب وهو الأسود بن ربيعة وكتب إلى زر بن عبد الله ابن كليب الفقيمي أن يسير إلى جندي سابور فسار حتى نزل عليها وكان الأسود وزر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من المهاجرين إليه الوافدين عليه فقال له الأسود لما وفد عليه جئت لأقترب إلى الله بصحبتك فسماه المقترب وقال له زر يا رسول الله فني بطني وكثر إخوتنا فادع الله لنا فقال اللهم أوف لزر عمارته فتحول إليهم العدد ووفد أبو سبرة وفدا فيهم أنس بن مالك والأحنف بن قيس وأرسل الهرمزان معهم فقدموا مع أبي موسى البصرة ثم خرجوا نحو المدينة حتى إذا دخلوها هيئوا الهرمزان في هيئته فألبسوه كسوته من الديباج ووضعوا على رأسه تاجا مكللا بالياقوت كما يراه عمر والمسلمون في هيئته ثم خرجوا به على الناس يريدون عمر في منزله فلم يجدوه فسألوا عنه فقيل لهم جلس في المسجد لوفد قدموا عليه من الكوفة فانطلقوا يطلبونه في المسجد فلم يروه فلما انصرفوا مروا بغلمان يلعبون فقالوا لهم ما تلددكم تريدون أمير المؤمنين فإنه نائم في ميمنة المسجد متوسد برنسه وكان عمر رحمه الله قد جلس لوفد الكوفة في برنس فلما فرغ من كلامهم وارتفعوا عنه وأخلوه نزع برنسه ثم توسده فنام فانطلقوا ومعهم النظارة حتى إذا رأوه جلسوا دونه وليس في المسجد نائم ولا يقظان غيره والدرة في يده فقال الهرمزان أين عمر قالوا هو ذا وجعل الوفد يشيرون إلى الناس أن اسكتوا عنه فقال لهم الهرمزان أين حرسه وحجابه فقالوا ليس له حارس ولا حاجب ولا كاتب ولا ديوان فقال ينبغي له أن يكون نبيا قالوا بل يعمل عمل الأنبياء وكثر الناس فاستيقظ عمر رحمه الله بالجلبة فاستوى جالسا ثم نظر إلى الهرمزان فقال الهرمزان قالوا نعم فتأمله وتأمل ما عليه وقال اعوذ بالله من النار وأستعين الله ثم قال الحمد لله الذي أذل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت