فهرس الكتاب
لنا فقال البراء بن مالك اللهم اهزمهم لنا واستشهدني فهزموهم حتى أدخلوهم خنادقهم ثم اقتحموها عليهم فارزوا إلى مدينتهم فأحاط المسلمون بها فبينا هم على ذلك وقد ضاقت المدينة بهم وطالت حربهم خرج رجل إلى النعمان فاستأمنه على أن يدله على مدخل يوصل منه إلى المدينة ويكون منه فتحها فأمنه النعمان فقال انهدوا من قبل مخرج الماء ورمى رجل آخر غير ذلك الرجل من ناحية أبي موسى بسهم يستأمنهم فيه على أن يدلهم على ذلك فأمنوه في نشابة فرمى إليهم بأخرى ودلهم على مخرج الماء فندب الأميران أصحابهما فانتدب لأبي موسى كعب بن سور ومجزأة بن ثور وبشر كثير وانتدب للنعمان أيضا بشر كثير منهم سويد بن المثعبة وعبد الله بن بشر الهلالي فنهدوا فالتقوا هم وأهل البصرة على ذلك المخرج وقد تسرب سويد وعبد الله فأتبعهم الفريقان حتى إذا جتمعوا فيها والناس على رجل من خارج كبروا فيها وكبر المسلمين من خارج وفتحت الأبواب فاجتلدوا فيها فأناموا كل مقاتل وأرز الهرمزان إلى القلعة فأطاف به الذين دخلوا من مخرج الماء فلما عاينوه وأقبلوا قبله قال لهم ما شئتم قد ترون ضيق ما انا فيه وأنتم وإن معي في جعبتي مائة نشابة ووالله لا تصلون إلي ما دامت معي نشابة وما يقع لي سهم إلا في رجل وما خير أسارى إذا أصبت منكم مائة بين قتيل وجريح قالوا فتريد ماذا قال أن أضع يدي في أيديكم على حكم عمر يصنع بي ما شاء قالوا فذلك لك فرمى بقوسه وأمكنهم من نفسه فشدوه وثاقا واقتسموا ما أفاء الله عليهم فكان سهم الفارس ثلاثة آلاف والراجل ألفا وجاء الرجل الذي خرج بنفسه إلى النعمان والآخر الذي رمى بالسهم في ناحية أبي موسى فقالا للمسلمين من لنا بالأمان الذي طلبنا علينا وعلى من مال معنا قالوا ومن مال معكم قالوا من أغلق عليه بابه مدخلكم فأجازوا ذلك لهم وقتل ليلتئذ من المسلمين ناس كثير منهم مجزأة بن ثور والبراء بن مالك قتلهما الهرمزان
وخرج أبو سبرة من تستر في أثر الفل وقد قصدوا السوس وأخرج معه النعمان وأبا موسى ومعهما الهرمزان حتى نزلوا على السوس وكتبوا بذلك إلى