فهرس الكتاب

الصفحة 1488 من 1604

لنا فقال البراء بن مالك اللهم اهزمهم لنا واستشهدني فهزموهم حتى أدخلوهم خنادقهم ثم اقتحموها عليهم فارزوا إلى مدينتهم فأحاط المسلمون بها فبينا هم على ذلك وقد ضاقت المدينة بهم وطالت حربهم خرج رجل إلى النعمان فاستأمنه على أن يدله على مدخل يوصل منه إلى المدينة ويكون منه فتحها فأمنه النعمان فقال انهدوا من قبل مخرج الماء ورمى رجل آخر غير ذلك الرجل من ناحية أبي موسى بسهم يستأمنهم فيه على أن يدلهم على ذلك فأمنوه في نشابة فرمى إليهم بأخرى ودلهم على مخرج الماء فندب الأميران أصحابهما فانتدب لأبي موسى كعب بن سور ومجزأة بن ثور وبشر كثير وانتدب للنعمان أيضا بشر كثير منهم سويد بن المثعبة وعبد الله بن بشر الهلالي فنهدوا فالتقوا هم وأهل البصرة على ذلك المخرج وقد تسرب سويد وعبد الله فأتبعهم الفريقان حتى إذا جتمعوا فيها والناس على رجل من خارج كبروا فيها وكبر المسلمين من خارج وفتحت الأبواب فاجتلدوا فيها فأناموا كل مقاتل وأرز الهرمزان إلى القلعة فأطاف به الذين دخلوا من مخرج الماء فلما عاينوه وأقبلوا قبله قال لهم ما شئتم قد ترون ضيق ما انا فيه وأنتم وإن معي في جعبتي مائة نشابة ووالله لا تصلون إلي ما دامت معي نشابة وما يقع لي سهم إلا في رجل وما خير أسارى إذا أصبت منكم مائة بين قتيل وجريح قالوا فتريد ماذا قال أن أضع يدي في أيديكم على حكم عمر يصنع بي ما شاء قالوا فذلك لك فرمى بقوسه وأمكنهم من نفسه فشدوه وثاقا واقتسموا ما أفاء الله عليهم فكان سهم الفارس ثلاثة آلاف والراجل ألفا وجاء الرجل الذي خرج بنفسه إلى النعمان والآخر الذي رمى بالسهم في ناحية أبي موسى فقالا للمسلمين من لنا بالأمان الذي طلبنا علينا وعلى من مال معنا قالوا ومن مال معكم قالوا من أغلق عليه بابه مدخلكم فأجازوا ذلك لهم وقتل ليلتئذ من المسلمين ناس كثير منهم مجزأة بن ثور والبراء بن مالك قتلهما الهرمزان

وخرج أبو سبرة من تستر في أثر الفل وقد قصدوا السوس وأخرج معه النعمان وأبا موسى ومعهما الهرمزان حتى نزلوا على السوس وكتبوا بذلك إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت