فهرس الكتاب
بحيال ميسان ثم أخذ البر إلى الأهواز على البغال يجنبون الخيل وانتهى إلى نهرتير فجازها وجاز مناذر ثم شق الأهواز وخلف حرقوصا وسلمى وحرملة ثم سار نحو الهرمزان وهو برامهرمز فلما سمع الهرمزان بمسير النعمان إليه بادره ورجا أن يقتطعه وقد طمع في نصر أهل فارس وقد أقبلوا نحوه ونزلت أوائل أمدادهم بتستر فالتقى النعمان والهرمزان بأزبك فاقتتلوا قتالا شديدا ثم إن الله هزم الهرمزان وأخلى رامهرمز ولحق بتستر وسار النعمان من أربك حتى ينزل برامهرمز ثم صعد لايذج فصالحه عليها تيرويه فقبل منه وتركها ورجع إلى رامهرمز فأقام بها
وجاء سهل في أهل البصرة حتى نزلوا سوق الأهواز فأتاهم بها خبر الوقعة التي أوقعها النعمان بالهرمزان حتى لحق بتستر فمالوا نحوه من سوق الأهواز فكان وجههم منها إلى تستر ومال النعمان إليها من رامهرمز وخرج سلمى وحرملة وحرقوص وجزء فنزلوا جميعا على تستر وبها الهرمزان وجنوده من أهل فارس وأهل الجبال وأهل الأهواز في الخنادق فكتبوا بذلك إلى عمر رحمه الله واستمده أبو سبرة فأمده بأبي موسى فساجلوهم وعلى أهل الكوفة النعمان وعلى أهل البصرة أبو موسى وعلى الفريقين أبو سبرة فحاصروهم أشهرا وأكثروا فيهم القتل وقتل البراء بن مالك فيما بين أول ذلك الحصار إلى أن فتح الله على المسلمين مبارزة مائة سوى من قتل في غير المبارزة وقتل مجزأة بن ثور مثل ذلك وقتل كعب بن سور وأبو تميمة كل واحد منهما مثل ذلك وهؤلاء في عدة من أهل البصرة وفعل مثل ذلك من الكوفيين رجال منهم حبيب بن قرة وربعي بن عامر وعامر بن عبد الأسد وكان من الرؤساء في ذلك ما ازدادوا به إلى ما كان منهم وزاحفهم المشركون في أيام تستر ثمانين زحفا تكون عليهم مرة ولهم أخرى حتى إذا كان في آخر زحف منها واشتد القتال قال المسلمون يا براء أقسم على ربك ليهزمنهم