فهرس الكتاب

الصفحة 1487 من 1604

بحيال ميسان ثم أخذ البر إلى الأهواز على البغال يجنبون الخيل وانتهى إلى نهرتير فجازها وجاز مناذر ثم شق الأهواز وخلف حرقوصا وسلمى وحرملة ثم سار نحو الهرمزان وهو برامهرمز فلما سمع الهرمزان بمسير النعمان إليه بادره ورجا أن يقتطعه وقد طمع في نصر أهل فارس وقد أقبلوا نحوه ونزلت أوائل أمدادهم بتستر فالتقى النعمان والهرمزان بأزبك فاقتتلوا قتالا شديدا ثم إن الله هزم الهرمزان وأخلى رامهرمز ولحق بتستر وسار النعمان من أربك حتى ينزل برامهرمز ثم صعد لايذج فصالحه عليها تيرويه فقبل منه وتركها ورجع إلى رامهرمز فأقام بها

وجاء سهل في أهل البصرة حتى نزلوا سوق الأهواز فأتاهم بها خبر الوقعة التي أوقعها النعمان بالهرمزان حتى لحق بتستر فمالوا نحوه من سوق الأهواز فكان وجههم منها إلى تستر ومال النعمان إليها من رامهرمز وخرج سلمى وحرملة وحرقوص وجزء فنزلوا جميعا على تستر وبها الهرمزان وجنوده من أهل فارس وأهل الجبال وأهل الأهواز في الخنادق فكتبوا بذلك إلى عمر رحمه الله واستمده أبو سبرة فأمده بأبي موسى فساجلوهم وعلى أهل الكوفة النعمان وعلى أهل البصرة أبو موسى وعلى الفريقين أبو سبرة فحاصروهم أشهرا وأكثروا فيهم القتل وقتل البراء بن مالك فيما بين أول ذلك الحصار إلى أن فتح الله على المسلمين مبارزة مائة سوى من قتل في غير المبارزة وقتل مجزأة بن ثور مثل ذلك وقتل كعب بن سور وأبو تميمة كل واحد منهما مثل ذلك وهؤلاء في عدة من أهل البصرة وفعل مثل ذلك من الكوفيين رجال منهم حبيب بن قرة وربعي بن عامر وعامر بن عبد الأسد وكان من الرؤساء في ذلك ما ازدادوا به إلى ما كان منهم وزاحفهم المشركون في أيام تستر ثمانين زحفا تكون عليهم مرة ولهم أخرى حتى إذا كان في آخر زحف منها واشتد القتال قال المسلمون يا براء أقسم على ربك ليهزمنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت