فهرس الكتاب

الصفحة 1589 من 1604

ذكر الطبري بإسناده عن ابن سيرين قال بعث ابن عامر الأحنف بن قيس إلى مرو الروذ مخصر أهلها فخرجوا إليهم فقاتلوهم فهزمهم المسلمون حتى اضطروهم إلى حصونهم فأشرفوا عليهم فقالوا يا معشر العرب ما كنتم عندنا كما نرى لو علمنا أنكم كما نرى لكانت لنا ولكم حال غير هذه فأمهلونا ننظر في يومنا وارجعوا إلى عسكركم فرجع الأحنف فلما أصبح غاداهم وقد أعدوا له فخرج من المدينة رجل من العجم معه كتاب فقال أني رسول فأمنوني فأمنوه فإذا هو ابن أخي مرزبان مرو ومعه كتابه إلى الأحنف وإذا فيه إلى أمير الجيش إنا نحمد الله الذي بيده الدول يغير ما يشاء من الملك ويرفع من شاء بعد الذلة ويضع من شاء بعد الرفعة إني دعاني إلى مصالحتك وموادعتك ما كان من إسلام جدي وما كان رأي من صاحبكم من الكرامة والمنزلة فمرحبا بكم فأبشروا وأنا أدعوكم إلى الصلح على أن أؤدي إليكم خراجنا ستين ألف درهم وأن تقروا بيدي ما كان ملك الملوك كسرى أقطع جد أبي حيث قتل الحية التي أكلت الناس وقطعت السبيل من الأرض والقرى بما فيها من الرجال ولا تأخذوا من أحد من أهل بيتي شيئا من الخراج ولا تخرجوا المرزبة من أهل بيتي إلى غيرهم فإن جعلت ذلك لي خرجت إليك وقد بعثت إليك ابن أخي ماهك ليستوثق منك بما سألت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت